في جريمة هزت إحدى قرى محافظة قنا وأثارت حالة من الحزن والغضب بين الأهالي، أسدلت محكمة جنايات قنا الستار على واحدة من أبشع وقائع قتل الأطفال، بعدما قررت إحالة أوراق ربة منزل إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامها، عقب إدانتها بقتل طفلة لم تتجاوز الثانية عشرة من عمرها بدافع سرقة قرطها الذهبي، ثم إخفاء جثمانها داخل خزانة ملابس بمنزلها في مركز فرشوط.
وحددت المحكمة اليوم الثالث من دور انعقاد شهر يوليو المقبل للنطق بالحكم، حيث صدر القرار برئاسة المستشار ضياء الدين أحمد دهيس رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين أحمد عبد الفتاح الصغير، وأحمد محمد حنتيرة، وأمير رشاد أمير، وبحضور أمانة سر يوسف الشيخ وكرم الطاهر.
تفاصيل القضية
بدأت تفاصيل القضية عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة فرشوط بلاغًا باختفاء الطفلة "سارة أ.ح" البالغة من العمر 12 عامًا، أثناء توجهها إلى منزل إحدى جاراتها بالقرية، ما دفع أسرتها للبحث عنها في كل مكان دون جدوى.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمة "هند ج.م" البالغة من العمر 25 عامًا تواصلت مع والدة الطفلة وطلبت منها الحضور إلى منزلها لتسليمها علاجًا، وطلبت الأم من ابنتها "سارة" الذهاب معها، حيث كانت الطفلة ترغب في مشاهدة بعض فساتين الزفاف على هاتف المتهمة استعدادًا لزفاف شقيقتها.
تعالي نختار فستان الزفاف لأختك
وخلال الطريق توقفت الطفلة للحديث مع بعض أقاربها، بينما أكملت والدتها طريقها إلى منزل المتهمة وسلمتها العلاج ثم غادرت، وبعد فترة حاولت الأم الاتصال بابنتها إلا أنها لم تتلق أي رد، فخرجت للبحث عنها برفقة نجلها قبل أن تتقدم ببلاغ رسمي يفيد بتغيبها.
ومع تكثيف التحريات، توصلت وحدة مباحث مركز شرطة فرشوط إلى أن المتهمة استدرجت الطفلة إلى داخل منزلها مستغلة صغر سنها، بحجة مساعدتها في اختيار فستان زفاف لشقيقتها، وأثناء وجود المجني عليها داخل المنزل لاحظت المتهمة القرط الذهبي الذي ترتديه الطفلة.
ضائقة مالية وراء الجريمة
وأوضحت التحريات أن المتهمة كانت تمر بضائقة مالية، فقررت الاستيلاء على القرط الذهبي، ولتنفيذ مخططها، اعتدت على الطفلة مستخدمة لوحا خشبيا، ثم قامت بخنقها بواسطة "طرحة" حتى تأكدت من وفاتها، قبل أن تنزع القرط من أذنيها.
ولإخفاء معالم الجريمة، نقلت المتهمة جثمان الطفلة إلى غرفة نومها وأخفته داخل خزانة الملابس، كما أخفت الأدوات المستخدمة في ارتكاب الواقعة في محاولة لإبعاد الشبهات عنها.
الاعتراف بارتكاب الجريمة
وبمواجهة المتهمة بنتائج التحريات والأدلة التي تم جمعها، اعترفت تفصيليًا بارتكاب الجريمة، وأرشدت جهات التحقيق إلى مكان الأدوات المستخدمة في تنفيذها.
وعقب استكمال التحقيقات وإحالتها إلى محكمة الجنايات، أصدرت المحكمة قرارها بإحالة أوراق المتهمة إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامها، وحددت جلسة خلال شهر يوليو المقبل للنطق بالحكم النهائي في القضية.

