قد يعتقد البعض أن تقليل كمية الطعام يكفي لخسارة الوزن، لكن الواقع أكثر تعقيدًا؛ فقد يتبع الشخص نظامًا غذائيًا ويشعر أنه يأكل كميات قليلة، ومع ذلك يظل وزنه ثابتًا لأسابيع، ويعود ذلك إلى عدة عوامل، من بينها طريقة حساب السعرات، وقلة الحركة، واضطراب النوم، وبعض المشكلات الصحية.
بتاكلي قليل ووزنك ثابت؟ 7 أسباب تمنع نزول الوزن
إذا كنت تتساءلين، لماذا لا ينخفض وزني رغم أنني آكل قليلًا؟ إليك أبرز الأسباب التي قد تفسر ثبات الوزن، بحسب ما نشره موقع هيلثي.
1. تقدير كمية الطعام بشكل غير دقيق
أحد أكثر الأسباب شيوعًا لثبات الوزن هو عدم الانتباه إلى السعرات الموجودة في بعض الأطعمة والمشروبات، فقد تبدو الوجبة صغيرة، لكنها تحتوي على كميات كبيرة من الزيوت أو الصوصات أو السكر.
كما أن تناول المكسرات، الحلويات، المشروبات المحلاة أو الوجبات الخفيفة بين الوجبات قد يضيف سعرات أكثر مما يتوقع الشخص.
لذلك، لا يتعلق الأمر بحجم الطعام فقط، وإنما بإجمالي السعرات التي يحصل عليها الجسم خلال اليوم.
2. قلة الحركة خلال اليوم
قد يقلل الشخص كمية الطعام لكنه يقضي معظم اليوم جالسًا، ما يجعل إجمالي استهلاك الطاقة منخفضًا.
ولا يشترط ممارسة تمارين شاقة؛ فالمشي، وصعود السلالم، والحركة داخل المنزل، وتقليل الجلوس لفترات طويلة، كلها أنشطة تساعد على زيادة استهلاك الطاقة.
3. النوم غير الكافي
قد يؤثر قلة النوم واضطراب مواعيد النوم في الشهية والاختيارات الغذائية، كما يمكن أن يزيد الشعور بالتعب ويجعل ممارسة النشاط البدني أكثر صعوبة.
لذلك، فإن الاهتمام بالنوم جزء مهم من أي خطة تهدف إلى إنقاص الوزن، وليس الاعتماد على تقليل الطعام فقط.
4. احتباس السوائل
أحيانًا لا يكون ثبات الرقم على الميزان بسبب توقف فقدان الدهون، وإنما نتيجة احتباس السوائل في الجسم.
وقد يتأثر وزن الجسم مؤقتًا بكمية الملح المتناولة، والتغيرات الهرمونية، والدورة الشهرية لدى النساء، والإمساك، وتغير كمية الكربوهيدرات في النظام الغذائي.
ولهذا لا يُفضل الحكم على نجاح الحمية من خلال وزن يوم واحد فقط، بل متابعة الاتجاه العام للوزن على مدار عدة أسابيع.
5. اتباع حمية قاسية لفترة طويلة
يعتقد البعض أن تقليل الطعام إلى أدنى درجة يؤدي إلى نزول أسرع للوزن، لكن الأنظمة شديدة التقييد قد تكون صعبة الاستمرار، وقد تؤدي إلى التعب والجوع الشديد ثم الإفراط في تناول الطعام لاحقًا.
كما أن فقدان الوزن لا يسير بالمعدل نفسه طوال الوقت؛ فمن الطبيعي أن تتباطأ سرعة النزول مع مرور الوقت بسبب تغير احتياجات الجسم من الطاقة مع انخفاض الوزن.
6. بعض الأدوية أو المشكلات الصحية
قد تتأثر القدرة على فقدان الوزن ببعض الأدوية أو الحالات الصحية، لذلك فإن ثبات الوزن لفترة طويلة رغم الالتزام بنمط غذائي ونشاط مناسب يستحق التقييم الطبي.
ومن الحالات التي قد تؤثر في الوزن بعض اضطرابات الغدة الدرقية وغيرها من المشكلات التي تحتاج إلى تشخيص وعلاج مناسب، ولا يمكن تحديد السبب من خلال الأعراض وحدها.
7. التوقعات غير الواقعية لسرعة نزول الوزن
من الأخطاء الشائعة توقع فقدان عدد كبير من الكيلوجرامات خلال فترة قصيرة. فقد تختلف سرعة نزول الوزن من شخص إلى آخر حسب العمر، والوزن، والنشاط، والنظام الغذائي، والعوامل الصحية.
كما أن الميزان قد لا يعكس دائمًا التغير في تكوين الجسم؛ فمع ممارسة تمارين المقاومة، يمكن أن تتغير نسبة الدهون والعضلات بينما لا يتغير الرقم على الميزان بالسرعة المتوقعة.
كيف تساعدين جسمك على خسارة الوزن؟
بدلًا من التركيز على تقليل الطعام فقط، احرصي على تناول وجبات متوازنة تحتوي على مصادر جيدة من البروتين والخضراوات والألياف، مع تقليل الأطعمة شديدة التصنيع والمشروبات السكرية.
كما يفيد زيادة الحركة اليومية، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، ومتابعة الوزن ومحيط الخصر بصورة منتظمة.
متى تحتاجين إلى استشارة الطبيب؟
إذا استمر ثبات الوزن رغم الالتزام بنظام غذائي متوازن ونشاط بدني مناسب، أو كان هناك زيادة غير مبررة في الوزن، أو أعراض أخرى مثل التعب الشديد أو اضطراب الدورة الشهرية أو الشعور المستمر بالبرد، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت هناك أسباب صحية تحتاج إلى علاج.









