لا يتوقف إنفاق الجسم للطاقة على ممارسة الرياضة فقط، إذ يستهلك الجسم السعرات الحرارية على مدار اليوم للحفاظ على وظائفه الأساسية، وهضم الطعام، والحركة والقيام بالأنشطة اليومية.
وتتأثر عملية الأيض بعوامل متعددة، من بينها العمر والجينات وكتلة العضلات ومستوى النشاط، لكن بعض العادات اليومية يمكن أن تساعد في دعم الصحة الأيضية وإدارة الوزن.
وبحسب ما أورده موقع Health، فإن بعض العادات اليومية قد تساعد في دعم عملية الأيض وإدارة الوزن، من بينها تناول كميات كافية من البروتين، وممارسة تمارين القوة، والحفاظ على الترطيب، وزيادة الحركة اليومية، والحصول على نوم كافٍ. كما يشير التقرير إلى أن بعض العوامل الغذائية، مثل الكافيين والكابسيسين الموجود في الفلفل الحار، قد يكون لها تأثير محدود ومؤقت في استهلاك الطاقة، بينما يظل النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني أساسًا لخسارة الوزن بصورة صحية.
1. ابدئي يومكِ بوجبة غنية بالبروتين
يحتاج الجسم إلى طاقة لهضم البروتين والاستفادة منه، ويُعرف ذلك باسم التأثير الحراري للطعام، وهو أعلى نسبيًا مقارنة بالدهون والكربوهيدرات.
كما يساعد البروتين على الشعور بالشبع والحفاظ على الكتلة العضلية، وهو أمر مهم خصوصًا خلال فترات خسارة الوزن.
يمكن الحصول على البروتين من البيض، والزبادي اليوناني، والجبن قليل الدسم، والأسماك، والدجاج، والبقوليات، والمكسرات والبذور.
والأفضل ألا يقتصر الاهتمام بالبروتين على وجبة الإفطار، بل توزيعه ضمن وجبات اليوم وفق الاحتياجات الغذائية لكل شخص.
2. مارسي تمارين القوة بانتظام
لا تقتصر أهمية تمارين المقاومة على زيادة القوة، وإنما تساعد أيضًا على بناء العضلات والحفاظ عليها.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة أثناء خسارة الوزن، لأن فقدان الكتلة العضلية يمكن أن يؤثر في معدل الأيض الأساسي.
وتشمل تمارين القوة رفع الأوزان، وتمارين المقاومة باستخدام الأحزمة المطاطية، بالإضافة إلى تمارين وزن الجسم مثل القرفصاء والاندفاع والضغط.
ويمكن البدء تدريجيًا بممارسة تمارين المقاومة مرتين أسبوعيًا على الأقل، مع زيادة شدة التمرين وفق مستوى اللياقة.
3. حافظي على ترطيب جسمكِ
الماء ضروري للعديد من وظائف الجسم، بما فيها العمليات المرتبطة باستخدام الطاقة.
وقد وجدت بعض الدراسات تأثيرًا مؤقتًا لشرب الماء في زيادة استهلاك الطاقة، لكن لا ينبغي اعتبار الماء وسيلة سحرية لرفع معدل الحرق أو خسارة الوزن.
ومع ذلك، يمكن أن يساعد استبدال المشروبات السكرية بالماء في خفض السعرات اليومية، كما أن شرب الماء بانتظام يساعد على الحفاظ على الترطيب.
4. تحركي أكثر خلال اليوم
لا تقتصر عملية استهلاك الطاقة على التمارين الرياضية، إذ يحرق الجسم سعرات أيضًا أثناء الوقوف والمشي والعمل المنزلي وصعود السلالم وغيرها من الأنشطة اليومية.
ويُعرف هذا النوع من النشاط باسم NEAT، أي النشاط الحراري الناتج عن الحركة غير الرياضية.
لذلك، يمكن زيادة الحركة من خلال المشي أثناء المكالمات، واستخدام السلالم بدلًا من المصعد، والوقوف والتحرك لفترات قصيرة خلال ساعات العمل.
5. احصلي على نوم كافٍ
يرتبط النوم الجيد بتنظيم الشهية والعديد من العمليات الهرمونية والتمثيل الغذائي.
أما قلة النوم، فقد تؤثر في الشهية وتزيد الرغبة لدى بعض الأشخاص في تناول الأطعمة مرتفعة السعرات والسكريات.
لذلك، يحتاج معظم البالغين إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلًا، مع الحفاظ قدر الإمكان على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة.
6. أضيفي الأطعمة الحارة باعتدال
يحتوي الفلفل الحار على مركب الكابسيسين، الذي يمكن أن يزيد إنتاج الحرارة واستهلاك الطاقة بصورة طفيفة ومؤقتة.
لكن تأثير الكابسيسين في معدل الحرق محدود، ولا يمكن الاعتماد على الأطعمة الحارة وحدها لإنقاص الوزن.
ومع ذلك، يمكن إضافة الفلفل الحار إلى الوجبات إذا كان مناسبًا للجهاز الهضمي، باعتباره جزءًا من نظام غذائي متوازن.
7. تناولي القهوة أو الشاي الأخضر باعتدال
يُعد الكافيين من المواد التي يمكن أن تزيد استهلاك الطاقة بصورة مؤقتة، كما يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تعرف باسم الكاتيكينات.
لكن تأثير هذه المشروبات في معدل الأيض ليس كبيرًا بما يكفي للاعتماد عليها كوسيلة مستقلة لخسارة الوزن.
كما ينبغي الانتباه إلى الإضافات، إذ يمكن أن تتحول القهوة أو الشاي إلى مشروب مرتفع السعرات عند إضافة كميات كبيرة من السكر والكريمة.
ويُفضل تجنب الكافيين في الساعات المتأخرة إذا كان يؤثر في جودة النوم.
8. ابتعدي عن الحميات القاسية
قد تؤدي الأنظمة الغذائية شديدة الانخفاض في السعرات إلى خسارة الوزن في البداية، لكنها ليست استراتيجية مناسبة للجميع، وقد يصعب الاستمرار عليها لفترات طويلة.
كما أن فقدان الوزن السريع قد يصاحبه فقدان للكتلة العضلية، وهو ما يجعل الحفاظ على العضلات وتناول كمية كافية من البروتين وممارسة تمارين المقاومة أمورًا مهمة.
والأفضل هو اتباع نظام غذائي متوازن يوفر احتياجات الجسم ويحقق عجزًا معتدلًا في السعرات عند الحاجة إلى خسارة الوزن.
9. قللي من التوتر المزمن
يمكن للتوتر المستمر أن يؤثر في النوم والشهية والسلوك الغذائي، كما يرتبط بزيادة تناول بعض الأشخاص للأطعمة عالية السعرات.
ويلعب هرمون الكورتيزول دورًا في استجابة الجسم للتوتر، لكن القول إن التوتر وحده «يبطئ عملية الأيض» أو يسبب تراكم الدهون في منطقة محددة يحتاج إلى قدر من الحذر.
ومن الطرق التي قد تساعد على إدارة التوتر: المشي، وتمارين التنفس، والتأمل، وممارسة النشاط البدني، والحصول على نوم منتظم.
10. لا تجعلي «معدل الحرق» هدفك الوحيد
يعتقد البعض أن خسارة الوزن تعتمد فقط على «تسريع الأيض»، لكن إدارة الوزن أكثر تعقيدًا من ذلك.
فالوزن يتأثر بكمية الطاقة التي يحصل عليها الجسم، والنشاط البدني، وكتلة العضلات، والنوم، والعوامل الوراثية والهرمونية والسلوكيات الغذائية وغيرها.
لذلك، بدلًا من البحث عن مشروب أو طعام يرفع معدل الحرق بصورة كبيرة، يكون التركيز على مجموعة من العادات الصحية المستمرة أكثر واقعية.
كيف تدعمين عملية الأيض بصورة طبيعية؟
يمكن تلخيص أهم العادات في الحفاظ على نظام غذائي متوازن يحتوي على كمية مناسبة من البروتين، وممارسة تمارين القوة، وزيادة الحركة اليومية، والنوم 7 إلى 9 ساعات، وشرب الماء بانتظام، وتقليل التوتر، وتجنب الحميات شديدة التقييد.
أما القهوة والشاي الأخضر والأطعمة الحارة، فقد يكون لها تأثير بسيط ومؤقت في استهلاك الطاقة، لكنها لا تعوض النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني.

