قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أقوال المتهم بإنهاء حياة أسرة زوجته بـ15 مايو:«كنت شغال في دولة قطر وبعتلها فلوس كتير ولما رجعت مالقتهاش»

الضحية
الضحية

أدلى المتهم بإطلاق أعيرة نارية على أفراد من أسرة زوجته بمنطقة 15 مايو، بأقواله أمام جهات التحقيق، كاشفًا عن تفاصيل الخلافات التي سبقت الواقعة، والدوافع التي قال إنها دفعته إلى ارتكاب الجريمة.

وقال المتهم خلال التحقيقات: «ضربوني قبل كدة وخلوني طلقتها.. كنت شغال في قطر وكنت ببعتلها فلوس، ولما رجعت مالقيتهاش»، مشيرًا إلى أن خلافات نشبت بينه وبين أسرة زوجته عقب عودته من الخارج.

وأضاف المتهم، بحسب أقواله، أن الخلافات تصاعدت بين الطرفين، وأنه توجه إلى منزل أسرة زوجته، قبل أن تتطور الأمور إلى مشادة انتهت بإطلاقه أعيرة نارية.

وتواصل جهات التحقيق استجواب المتهم للوقوف على تفاصيل الواقعة كاملة، وتحديد ملابسات إطلاق النار ودوافعه، والاستماع إلى أقوال المصابين والشهود، إلى جانب استكمال التحريات الأمنية بشأن الحادث.

وتأتي التحقيقات للوقوف على المسؤوليات الجنائية للمتهم، في ضوء ما تسفر عنه أقواله والتحريات والأدلة التي جرى جمعها في الواقعة.

​تحولت شقة سكنية هادئة في مدينة 15 مايو جنوب القاهرة، إلى مسرح لمأساة أسرية مرعبة، بعدما دوى صوت الرصاص ليخترق سكون الليل ويترك خلفه مجزرة بشرية حقيقية، وفي دقائق معدودة، انقلبت جلسة كان من المفترض أن تكون طريقاً للحل والاصلاح إلى حمام دموي راح ضحيته أبرياء، لتتصدّر جريمة 15 مايو محركات البحث ويثير الحادث صدمة واسعة في الشارع المصري وسط تساؤلات حارقة عن كواليس اللحظات الأخيرة التي سبقت الكارثة.

​جلسة صلح تحولت إلى مذبـ حة أسرية

​بدأت تفاصيل الواقعة الأليمة عندما توجّه مهندس يحمل سلاحاً نارياً إلى مسكن أسرة طليقته في المجاورة الأولى بحي "ك" بمدينة 15 مايو، لم يكن الهدف المعلن سوى حضور ما يُسمى بـ"جلسة صلح عرفية" تهدف إلى تسوية الخلافات العائلية القائمة بين الطرفين، وفتح باب النقاش حول إمكانية إعادة المياه إلى مجاريها وإنهاء الخلافات المستحكمة.

​لكن رياح النقاش جاءت بما لا تشتهي السفن؛ فبينما كان الحاضرون يحاولون تقريب وجهات النظر، احتد النقاش بشكل مفاجئ وتحول إلى مشادة كلامية حادة ومشاجرة محتدمة بين الأطراف المتواجدة داخل الشقة، وفي لحظة غضب أعمى وفقدان تام للسيطرة، أخرج المتهم سلاحه الناري وأطلق وابلاً عشوائياً وكثيفاً من الأعيرة النارية باتجاه المتواجدين، ليتطاير الرصاص ويحصد أرواح كل من كان في طريقه دون تمييز.

​فاجعة كبرى.. الأب يقتل ابنته بيده

​في تفاصيل تدمي القلوب وكشفت عنها التحريات الأولية، تبين أن من بين الضحايا الذين سقطوا في تلك اللحظة الدموية هي ابنة الجاني ذاتها، والتي كانت موجودة في محاولة منها للم شمل العائلة، لم تشفع صلة الدم ولم تمنع رابطة الأبوة الرصاصات الغادرة من اختراق جسد الابنة، لتتحول فجأة إلى جثمان فارق الحياة برصاص والدها، الذي جاء ليزعم البحث عن حلول، فعاد بجثة ابنته محملة بالخطايا والندم.

​وأسفر الهجوم المسلح عن مصرع 4 أشخاص على الفور، هم ابنة المتهم وثلاثة من أقارب طليقته، بينما تعرض آخرون للإصابة بجروح بالغة؛ حيث أُصيب شاب يدعى عابد إياد (21 عاماً) بطلق ناري في القدم، ووالده إياد محمد (45 عاماً) بطعنة نافذة في الظهر، وجرى نقلهما على وجه السرعة إلى مستشفى قصر العيني لتلقي العلاج اللازم تحت حراسة مشددة.

أسماء ضحايا جريمة 15 مايو 

وجاءت أسماء الضحايا وبياناتهم كالتالي:

هاني حنفي محمد، شقيق طليقة المتهم، ويبلغ من العمر 45 عاما، بالمعاش، ومقيم بمحل البلاغ.

أحمد حنفي محمد، شقيق طليقة المتهم، ويبلغ من العمر 42 عاما، ويعمل محاسبا، ومقيم بمحل البلاغ.

جنة الله إياد محمد، ابنة القاتل، وتبلغ من العمر 22 عاما، وطالبة بخدمة اجتماعية جامعة حلوان.

محمد خليل، زوج ابنة خالة طليقة المتهم، ويبلغ من العمر 50 عاما، ومقيم بمحل البلاغ.

​تحرك أمني سريع وفرض طوق أمني لضبط الجاني

​فور تلقي غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن القاهرة بلاغاً من الأهالي يفيد بوقوع إطلاق نار ووجود جثث داخل شقة سكنية في 15 مايو، انتقلت على الفور قيادات قطاع المباحث الجنائية وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث.

​وتمكنت قوات الشرطة من فرض طوق أمني محكم حول العقار ومسرح الجريمة لمنع التجمهر وتسهيل عمل فرق الأدلة الجنائية التي باشرت فحص مسرح الواقعة وجمع الفوارغ والآثار الباقية. وفي وقت قياسي، نجحت الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على المهندس المتهم واقتياده إلى ديوان القسم، مع التحفظ على السلاح المستخدم في الجريمة، وإخطار النيابة العامة التي تولت التحقيق الفوري للوقوف على الأسباب والدوافع الحقيقية وراء ارتكاب المجزرة.

مشاهد مأساوية لأسر ضحايا جريمة 15 مايو

في مشهد يدمي القلب، تواجد أهالي ضحايا جريمة 15 مايو أمام مشرحة زينهم، في انتظار استلام جثامين ذويهم، عقب الواقعة المأساوية التي شهدتها المدينة في الساعات الأولى من الليل.

وسادت حالة من الحزن والصدمة بين أفراد أسر الضحايا، الذين تجمعوا أمام المشرحة في انتظار انتهاء الإجراءات اللازمة تمهيدا لاستلام جثامين ذويهم ودفنهم.