كشفت تحقيقات تجريها مصلحة السجون الإسرائيلية عن واقعة أثارت جدلًا داخل المؤسسة، بعدما اشتبه في إقامة ضابطة علاقة عاطفية مع أحد السجناء، في مخالفة محتملة للقواعد التي تنظم تعامل موظفي السجون مع النزلاء.
وبحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، تدور القضية حول ضابطة تبلغ 34 عامًا كانت تعمل في أحد أجنحة سجن حضريم، حيث كان يقضي سجين يُدعى أفيور ساسون، يبلغ 17 عامًا، عقوبة على خلفية قضية ابتزاز.
وخلال التحقيق، أقرت الضابطة بتطور مشاعر بينها وبين السجين، وقالت إن التواصل بينهما تجاوز الحدود المهنية، ليشمل تبادل القبلات داخل زنزانته، إضافة إلى إقامة علاقة حميمة كاملة داخل مكتبها، وفقًا لما نقلته الصحيفة.
ولم تتوقف العلاقة، بحسب التحقيقات، عند هذا الحد؛ إذ تحدثت الضابطة والسجين عن إمكانية الارتباط بعد انتهاء فترة احتجازه، فيما أقرت بأنها فكرت في ترك وظيفتها في مصلحة السجون من أجل الارتباط به.
كما أظهرت التحقيقات أن تواصل الضابطة امتد إلى أفراد من عائلة السجين، بينهم والدته وشقيقه وشقيقته، رغم إقرارها بأن هذه الاتصالات لم تكن جزءًا من مسؤولياتها الوظيفية.
وخلال استجوابها، أشارت الضابطة إلى امتلاكها سجلًا مهنيًا يمتد لنحو 13 عامًا، وقالت إنها شاهدت خلال فترة خدمتها حالات قالت إنها تضمنت تجاوزات للقانون من جانب مسؤولين وجهات مختلفة. لكنها أقرت في الوقت نفسه بأن تجاوزات الآخرين لا تمنحها مبررًا لمخالفة القواعد.
وتتعامل مصلحة السجون مع القضية باعتبارها مسألة تمس الانضباط والنزاهة المهنية. وأكد المتحدث باسمها، زيفان فريدين، أن المؤسسة تتبع سياسة «عدم التسامح» تجاه أي مخالفة للقواعد المهنية والأخلاقية، مشيرًا إلى استمرار تعزيز آليات الرقابة لمنع مثل هذه الوقائع.
وقررت السلطات إخضاع الضابطة لإجازة قسرية، فيما أُطلق سراحها بشروط مقيدة إلى حين استكمال التحقيق.
من جانبه، قال محاميها درور شالوم إن التحقيق لم يُحسم بعد، مؤكدًا تعاون موكلته مع المحققين، وداعيًا إلى عدم إصدار أحكام مسبقة بحقها قبل انتهاء الإجراءات وصدور القرار النهائي.

