قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم إهداء ثواب الطواف للأحياء .. دار الإفتاء تجيب

الطواف بالكعبة
الطواف بالكعبة
2325|محمد شحتة   -  

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول "ما حكم إهداء ثواب الطواف للأحياء؟ فأنا عندي ابن بارٌّ بي يعمل بمكة المكرمة وأحيانًا كثيرة أوصيه بالدعاء لي وأن يهب لي عملًا صالحًا؛ كالصدقة ونحوها، وقد أخبرني أنه قد طاف سبعة أشواط حول الكعبة المشرفة ووهب ثوابها لي، أرجو الإفادة عن حكم ذلك، وهل يكون الثواب في صحيفة أعمالي رغم أنني ما زلت على قيد الحياة؟

وأجابت دار الإفتاء ، أن ما فعله هذا الابن من الطواف بالبيت وهبة مثل ثوابه لوالده الحي جائز؛ فهو من باب هبة الثواب للغير، وهذا جائز مطلقًا، ويصل ثوابه بإذن الله تعالى؛ لأن الكريم إذا سُئِل أعطَى وإذا دُعِيَ أجاب؛ فقد ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضحَّى بكبش أقرن، وقال: «هذا عنِّي، وعمَّن لم يُضَحِّ من أمَّتي» رواه أحمد.

ونجد في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد جعل ثواب الأضحية لمن لم يُضَحِّ من أمته، ومثله سائر القُرَب؛ لاشتراكها في معنى القربة؛ فهو تعليم منه صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ الإنسان ينفعه عمل غيره، والاقتداء به هو الاستمساك بالعروة الوثقى.

وذكرت أن المختار للفتوى: هو جواز هبة القربات -ومنها الطواف- للغير مطلقًا؛ لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضحَّى بكبش أقرن، وقال: «هذا عنِّي، وعمَّن لم يُضَحِّ من أمَّتي» أخرجه الإمام أحمد في "المسند".

فقد جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثواب الأضحية لمن لم يُضَحِّ من أمته، ومثله سائر القُرَب؛ لاشتراكها في معنى القربة؛ فهو تعليم منه صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ الإنسان ينفعه عمل غيره، والاقتداء به هو الاستمساك بالعروة الوثقى. ينظر: "تبيين الحقائق" للزيلعي (2/ 84، ط. الأميرية).

كما أنَّ ذلك غير ممتنع عقلًا؛ لأنَّ إعطاء الثواب من الله تعالى إفضالٌ منه لا استحقاق عليه، فله أن يتفضَّل على من عَمِلَ لأجله بجعل الثواب له، كما له أن يتفضَّل بإعطاء الثواب من غير عمل رأسًا؛ كما قال العلامة الكاساني في "بدائع الصنائع" (2/ 212).