أجاب الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، عن سؤال ورد اليه مضمونة:"حكم تبرع الزوجة من مالها بغير إذن زوجها ؟".
ليرد “عاشور”، موضحاً: إنه من المقرر شرعًا أن المرأة إذا رشدت كانت لها ذمتها المالية المستقلة ، وصار لها حرية التعبير عن إرادتها، قال تعالى : {فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ} [النساء: 6].
ثانيًا : اتفق الفقهاء على أنه يجوز للمرأة أن تتصرف في مالها عن طريق المعاوضة وهي مبادلة مال بمال بدون إِذْنٍ من أحد.
ثالثًا : أما بالنسبة لتصرفها في مالها عن طريق التبرع به ، فقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية ورواية عن الإمام أحمد إلى أنه يجوز لها التصرف في كل مالها بالتبرع ؛ وذلك لحديث زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنما قَالَتْ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ " .
وذهب المالكيَّة والإمام أحمد في رواية أخرى إلى أنه يجوز لها التبرع في حدود الثلث، ولا يجوز لها التبرع بزيادة على الثلث إلا بإذن زوجها .
والخلاصة : أنه لا مانع شرعًا للزوجة أن تتبرع بما تشاء من مالها لما قرره جمهور الفقهاء ، وإن استشارت زوجها في ذلك كان أَوْلَى.