وزير الخارجية يلتقى مستشار الأمن القومى الروسى فى إجراء غير متبع دبلوماسيا
عقد نبيل فهمي، وزير الخارجية، جلسة مباحثات اليوم، الثلاثاء، مع كولاى باترشيف، سكرتير عام مجلس الأمن القومى الروسى.
وقال فهمى، فى تصريحات صحفية، إنه "لم تجر العادة على ترتيب لقاءات لوزراء الخارجية الضيوف مع سكرتير عام مجلس الأمن القومي الروسي والذي يوازى منصب "مستشار الأمن القومي فى الدول الأخرى"، موضحا أن الجانب الروسى رأى فى ضوء أهمية تطوير العلاقة مع مصر أن يوسع إطار الاتصالات ولا يكتفى بلقاء بين وزير الخارجية المصري ونظيره الروسي سيرجى لافروف فقط.
وأضاف الوزير ان مباحثاته مع سكرتير عام مجلس الأمن القومى الروسى تناولت التطورات التي تشهدها مصر، فضلاً عن عدد من الموضوعات الإقليمية محل الاهتمام المشترك، ومن بينها القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط والوضع فى سوريا لما له انعكاسات إقليمية.
وتابع: "اللقاء تناول موضوع إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل فى الشرق الأوسط، والتي تعد خطوة مهمة فى إطار التعامل مع الأسلحة الكيماوية السورية، حيث يجب كذلك أن تكون هذه خطوة تجاه إخلاء منطقة الشرق الأوسط بالكامل من هذه الأسلحة.
وأوضح وزير الخارجية أنه استعرض من جانبه مع المسئول الروسي الجهود التي تبذل لاستقرار الأوضاع فى مصر، وهو ما ينعكس ليس فقط على ما يسمى "دول الربيع العربى" وإنما على جميع دول الشرق الأوسط، حيث إن ربع سكان العالم العربى يعيشون فى مصر، والجانب الروسى يهمه أن يقيم الأوضاع فى المنطقة ويحدد مصالحه وخريطة طريقه فى ضوء استقرار الأوضاع فى الشرق الأوسط، وأشار فهمى فى هذا الإطار إلى ما ذكره وزير الخارجية الروسى بأن مصر هى الدولة المحورية بالمنطقة.
وقال فهمى إنه كان يهمه أن يستمع من سكرتير مجلس الأمن القومى الروسى لتصوره لمستقبل المنظومة الدولية المستقبلية وتحديدا العلاقات بين الدول الكبرى، قائلاً: "إننا فى مفترق طرق ليس فقط فى الشرق الأوسط وإنما أعتقد أيضا انتقلنا من عالم القطبين إلى عالم متعدد الأقطاب وهذا يتطلب إما مراجعة النظام الدولى المعاصر أو التعامل معه بفلسفة جديدة، معربا عن اعتقاده أن الوضع يتطلب كليهما فى نفس الوقت بمعنى أنه لا داع لهدم ما هو قائم وإنما يجب تطبيقه وتفسيره بشكل مختلف، فالنظام الدولى المعاصر تم وضعه فى أعقاب الحرب العالمية الثانية.
واستطرد: "صياغة ميثاق الأمم المتحدة بالغة الجدوى والكفاءة والاتزان والحكمة ولكن التطبيق الفعلى للميثاق انعكست عليه روح الحرب الباردة، وبالتالى فيجب أن نعود للفلسفة الرئيسية التى تتحدث عن شعوب العالم والمساواة بين الدول وعدم التدخل فى الشئون الداخلية وتوفير الأمن الجماعى، وكل هذه المبادئ والمفاهيم حكيمة للغاية ولكن لم تطبق من الناحية العملية، وهناك جوانب تحتاج لمراجعة هيكلية خاصة كمنظمة الأمم المتحدة فى حد ذاتها، وبالتالى فقد تمت مناقشة العديد من القضايا التى تم طرحها مع سكرتير عام مجلس الأمن القومى الروسى"، معربا عن سعادته بهذا اللقاء، متمنيا أن يساهم فى دعم العلاقات المصرية الروسية وتحريكها سريعا.