قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عبدالله المغازي:"عنان" كان يخشى الإخوان ويقول لنا "مش عاوزين مشاكل"..وزيارته للمحافظات الحدودية تؤكد اتجاه الجماعة لدعمه

0|حوار أحمد رجب وحسن العمدة وشهاب الذقم/ محمد الامين

عبد الله المغازي:
النخبة السياسية في مصر ضعيفة ولن يكون لدينا برلمان قوي قبل 10 سنوات
يجب على الرئيس عدلي منصور البحث فورا عن رئيس وزراء جديد بديلا للببلاوي
الإخوان سيلجأون إلى مجموعة مرشحين بينهم عسكريون لتفتيت الأصوات في الانتخابات المقبلة
السيسي وجه رسالة واضحة لعنان خلال احتفال 6 أكتوبر بأن القوات المسلحة لن تدعمه كمرشح للرئاسة
ستحدث "مذبحة قلعة" جديدة إذا عاد مرسي للحكم وسيعتقل جميع القيادات وعلى رأسهم الفريق "السيسي"
الإخوان أفقدوا الإسلاميين جزءا كبيرا من كتلتهم التصويتية والفرصة الأكبر أمام المستقلين في الانتخابات البرلمانية المقبلة
قال الدكتور عبد الله المغازي، أستاذ القانون الدستوري وعضو مجلس الشعب السابق، إن "زيارة الفريق سامي عنان للمحافظات الحدودية والتي تسيطر عليها جماعة الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي تؤكد علاقته بالجماعة"، لافتا إلى أن "عنان كان يخشى من الإخوان أثناء وجود المغازي كعضو في المجلس الاستشاري وأنه كان يقول لهم دائما: "مش عاوزين مشاكل".
واتهم المغازي، في حواره لـ"صدى البلد"، النخبة السياسية بأنها "ضعيفة ولم تنضج بعد"، مؤكدا أن "مصر لن يكون لديها برلمان قوي قبل مرور 10 سنوات من الآن".
وإلى نص الحوار..
كيف ترى أحداث العنف التي تحدث من قبل الإخوان بشكل دائم عقب زيارة أشتون لمصر؟
دائما ما ترتبط زيارة أشتون لمصر بأعمال عنف، وأشتون تأتي لمصر في محاولة منها لفتح طريق لخروج الإخوان إلى بر الأمان، وهذا ولا يمكن أن يحدث في دولة محترمة ولا يمكن لسياسيين محترمين أن يجلسوا مع أشخاص يعلمون جيدا أنهم ضد المشروع الوطنى وضد الإرادة الشعبية، أما قصة المبادرات المطروحة من قبل أنصار الإخوان فأنت تتحدث عن أشخاص يريدون تجلس معهم تحت تهديد السلاح ولا أعتقد أن الدولة المصرية الوطنية ستقبل بأن يحدث هذا، وما زال أمام الإخوان فرصة ذهبية للعمل وخوض الانتخابات ولا أعرف لماذا تحاول الجماعة جر المجتمع لمواجهة صريحة وهناك جزء من الإدارة المصرية تعود أن يكون تحت يد الإدارة الأمريكية وأشتون وأمريكا لن يستطيعوا التأثير في القانون والقضاء المصري.
ولكن من الممكن أن يكون للإدارة المصرية مصلحة في وجود أشخاص يتعاملون مع أمريكا تحت مسمى "شعرة معاوية"؟
أمريكا تتكلم بلغة المصالح وهى تعلم بذلك، والأشخاص الذين يتولون مناصب بالحكومة ويعملون وعلى علاقة بأمريكا عليهم علامات استفهام فى مواقفهم، ونائب رئيس الوزراء زياد بهاء الدين قال إنه سوف يقدم لنا أوراقا اقتصادية لخارطة الطريق وفوجئنا بأوراق مصالحة وطنية مع الإخوان المسلمين، وهذه الفترة لن نتسامح فيها مع أحد ولن نرضى بمن يضر بمسار مصر، وأنا أحذر الجميع من التفكير السطحى ولا فرق بين الدكتور مصطفى حجازى والدكتور البرادعى، وحجازي يقول في كل مناسبة إنه تلميذ للبرادعى والغريب أن أصحاب المواقف السياسية الخاطئة أغلبهم من حزب الدستور وعلى رأسهم نبيل فهمى وأحمد البرعى ومصطفى حجازى، ويجب أن تكون الإدارة المصرية قوية مثل الشعب المصرى،وأصحاب المواقف التي تتمتع بميوعة سياسية جميعهم من مدرسة البرادعى وأنا أهاجم مواقفهم ولا أهاجمهم كأشخاص، والبرادعى تقدم باستقالتة من منصبه كنائب للرئيس عندما تم فض رابعة والنهضة لكنه لم يقدم استقالته عندما دخلت أمريكا العراق وقتل الكثير من الشعب العراقى وهو المتسبب فيما حدث بالعراق بالأعوام الماضية.
ما رأيك فيما تقوله جماعة الإخوان بأنها توافق على المبادرات الوطنية المطروحة خصوصا مبادرة الدكتور سليم العوا؟
الجماعة توافق على تلك المبادرات لأن الغرض منها عودة مرسى وعندما يعود مرسى سوف تحدث مذبحة مثل مذبحة القلعة، إضافة إلى حملات اعتقال للقيادات وسيكون على رأسهم الفريق أول عبد الفتاح السيسي لأن عودة مرسي تعني عودة الرئيس وهذا سفه سياسي، والمبادرات المطروحة لشخصيات لا تملك طرح تلك المبادرات لأنهم غير محايدين وهذه الجماعة منذ نشأتها وهى عبء على الدولة وضد المشروع الوطني.
هل تتوقع حصول التيار الإسلامي على مقاعد كثيرة في البرلمان المقبل في مواجهة القوى السياسية الحالي؟
الكتلة التصويتية فى مصر ما زالت مضللة وهى نفسها التي انتخب مرسى وهم لا يعرفون ما هو مشروع النهضة، والمؤكد أن التيار الدينى خسر بسبب الإخوان المسلمين، والمؤكد أيضا أن المستقلين سوف يكون لهم حظ كبير من الكتلة التصويتية ولكن الخطورة في أن الإخوان قد يدفعون بمرشحين لهم على قائمة بعض الأحزاب الموالية لهم، وأؤكد أنه لن يكون لدينا برلمان قوى قبل 10 سنوات.
مشهد حضور المشير طنطاوي دون الفريق سامي عنان لاحتفالات أكتوبر.. هل هذا يؤكد علاقة عنان بالإخوان وأنهم قد يدعمونه في الانتخابات الرئاسية بسبب زيارته للمحافظات الحدودية؟

تمت دعوتي وبعض الشخصيات العامة والرموز الوطنية والفنية لحضور الاحتفال بذكرى 6 أكتوبر وتساءلت هل حضر المشير السابق أم لا بحكم أنني كنت عضوا في المجلس الاستشاري وكان الحديث الرئيسي مع الفريق سامي عنان فهو الذي كان يقود المشهد عندما نتحدث عن بعض الأمور وكان يقول دائما "مش عاوزين مشاكل" فنصاب بالدهشة ونتساءل ما معنى جملة "مش عاوزين مشاكل" وأعتقد أن عدم حضور عنان للاحتفال رسالة واضحة من القوات المسلحة للفريق بأنها لن تدعم أحدا في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وعندما قال الفريق عبد الفتاح السيسي "لن ندعم أحدا" كانت رسالته واضحة وموجهة لعنان على وجه الخصوص بأن الجيش لن يدعمه.
أما زيارته للمحافظات الحدودية فهى تشكل خطورة بالغة وكبيرة، فأنت تتحدث عن محافظة مثل مطروح حصل فيها مرسي على نسبة أكثر من 99% من الأصوات الانتخابية، وكذلك في الاستفتاء والانتخابات البرلمانية وأطالب الفريق سامي عنان بعدم الترشح للرئاسة وأقول له :"نحن نحترمك ونقدرك فحافظ علي تاريخك العسكري المشرف ولا تدخل في هذا المعترك السياسي لأن الفترة المقبلة ستكون حرجة للغاية وتحتاج إلى رجل لا تبدو حوله علامات استفهام، وهناك رسالة قوية من القوى السياسية أيضا والشعب المصري لرفض الفريق سامي عنان.

هل من الممكن أن يستغل التيار الديني الخلاف بين المؤسسة العسكرية والفريق سامي عنان ويدعمونه في الانتخابات المقبلة حتى دون وجود تنسيق بينهما؟

خوض الفريق سامي عنان للانتخابات المقبلة قد يساهم في تفتيت الأصوات فقط وأخشى من هذا لأن هذا قد يكون مخططا مثلما حدث في السابق وكل مرشح أخذ نسبة متفاوتة من الأصوات مما أدى إلى تفتتها والنتيجة النهائية وصلت بنا إلى المجهول وهو محمد مرسي، فمصر تحتاج إلى مرشح مثل "الشمس" وحاسم لا يختلف عليه أحد لأننا حتى هذه اللحظة لم نجد مرشحا حقيقيا يستطيع حكم مصر ضمن من طرحوا أنفسهم على الساحة وإن لم نجد سندخل في نفق مظلم وإن كان السلفيون والإخوان نجحوا في الانتخابات السابقة في تفتيت العديد من الأصوات بنزول مرشح مثل عبد المنعم أبو الفتوح وتعاطف الشباب معه، وآخرون قالوا إنه إخوان، وبعض السياسيين اتسموا وقتها بالسطحية، وللأسف الشديد النخبة السياسية في مصر ضعيفة وتعاني من فقر سياسي، وأؤكد على أن الإخوان سيلجأون إلى مجموعة مرشحين ومنهم عسكريون لتفتيت الأصوات في الانتخابات المقبلة.

ما رأيك فيما يثار بأن المشير طنطاوي والفريق عنان قدما مصر للإخوان خصوصا أنك كنت عضوا بالمجلس الاستشاري ودائرة صنع القرار وقتها؟

ليست لدي حقيقة مؤكدة، وكل ما يثار مجرد تكهنات حتى هذه اللحظة، ولكن نحن كمجلس استشاري وقفنا كثيرا حول هذا الموضوع وأيضا هناك حقيقة لا يوجد من يلقي لها بالا وهى أن المجلس الاستشاري كان يقف بالمرصاد للدستور وتعديل المادة 60، وحينما كنا نتحدث عن الجمعية التأسيسية مع الفريق سامي عنان كان يقول لنا "ماتعملوش مشاكل مع الإخوان"، ورغم ما قدمه المجلس ودوره في هذا الوقت لم يتم تكريمه من قبل الطرفين لا من المجلس العسكري أو الرئيس المعزول محمد مرسي لأن المجلس كان ضد هذا وذاك في هذه الفترة وظهرت بعد سقوط الإخوان رؤية المجلس الاستشاري والآن لا يوجد تعاطف شعبي مع المشير طنطاوي أو الفريق عنان وما وصل إليه الفريق عبد الفتاح السيسي والالتفاف الشعبي الواضح حوله لأنه وطني وشعر الشعب بهذا.

ولو تحدثنا فيما يتعلق بتسليم مصر للإخوان سأقول أمار مهما وهو إننا لو شرحنا للشعب مشروع الإخوان منذ نشأتهم ما كنا لنستطيع أن نقنع أحد بسلبياتهم ولا حتى إيجابياتهم، ولكن العام الذي تولى الإخوان فيه الحكم كان بيانا عمليا أعتقد أنه أجاب عن كل الاستفسارات والأسئلة لدى الشعب المصري.

هناك مطالبات بتقديم الفريق سامي عنان والمشير طنطاوي للمحاكمة بسبب أحداث ماسبيرو ومجلس الوزراء؟

أولا نطالب جهات التحقيق بالبحث عن الجناة والإسراع في ذلك، ولكن في الوقت نفسه ليس من الحكمة الاحتكاك بالرموز العسكرية في هذا التوقيت بالتحديد لأنها المؤسسة الوحيدة التي كانت عند حسن ظن الشعب المصري، وأن التقدم يكون للأمام وليس للخلف، وأعلم أن الشعب المصري حكيم للغاية ولكن المشكلة الوحيدة تتمثل في النخبة الموروثة منذ نظام مبارك السابق، وهى نخبة ضعيفة ولم تنضج بعد ولا تتسم بالحكمة ولا نحاول البحث عن النار تحت الرماد لإشعالها مرة أخرى.

هل يعني حديثك أن الفريق سامي عنان كان لايريد مشاكل مع الإخوان أم مع الغرب؟

ليس هناك فرق بين الإخوان والغرب، ومن يتحدثون عن وجود فرق أريدهم أن يوضحوه لي، ويجب أن ننظر إلى آن باترسون، السفيرة الأمريكية السابقة بالقاهرة، وكيف كانت تدافع عن هذا الفصيل قبل مغادرتها مصر، وكاثرين أشتون، مبعوث الاتحاد الأوروبي في الوقت الحالي، وهذه كلها أمور تدلل على مدى تواطؤ الإدارة المصرية في عهد الإخوان والإدارة الأمريكية، وهناك أوراق لو تم كشفها ستصبح الولايات المتحدة الأمريكية في موقف محرج، فلذلك دفعت أمريكا الاتحاد الأوروبي لممارسة ضغوط على القوات المسلحة والشعب المصري من أجل الإبقاء على الرئيس مرسي، وأوجه رسالة للرئيس الحالي عدلي منصور وأقول له: "عليك فورا البحث عن رئيس وزراء جديد بديلا عن رئيس الوزراء الحالي حازم الببلاوي ونحن نقدره ونحترمه وللأسف الشديد أعطيناه أكثر من حجمه ونحتاج إلى رئيس وزراء أقل سنا ويتسم بالحيادية هو ووزراء جدد ميدانيون ثوريون في آراءهم وفكرهم، وأعتقد أن هذا في الصالح العام للوطن والمرحله المقبلة والمصلحة الوطنية فوق أي اعتبار.

في النهاية كيف ترى حل الأزمة السياسية القائمة في ظل تمسك الإخوان بما يسمونه "عودة الشرعية"؟
ليس هناك شيء يسمى "شرعية"، وأنا أتحدث كرجل قانون، ومرسي فقد شرعيته بقرار عودة مجلس الشعب بالإعلان الدستوري وهو بهذا خرج على الشرعية وخالف القانون، وأرى أن جماعة الإخوان ليس لديها إلا فرصة وحيدة وهى أن تنعم بالحياة الاجتماعية وتنسى حزب الحرية والعدالة وتذهب إلى حزب ألف أو باء وتبدأ من جديد قبل أن يصدر حكم على الإخوان بأنها جماعة إرهابية.