تواصلت المظاهرات في إسرائيل، حيث خرج الآلاف، مساء السبت، إلى شوارع تل أبيب ومدن أخرى، للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة، وإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر.
وشهدت تل أبيب حشودًا كبيرة، كما نظمت احتجاجات مماثلة عند مفترق حوريف في حيفا، ومفترق كركور، حيث عبر المتظاهرون عن غضبهم مما وصفوه بـ"تجاهل الحكومة لمعاناة الأسرى وعائلاتهم".
وفي كلمة ألقتها خلال التظاهرة في حيفا، قال المتظاهرين: "الجيش أعلن أن العملية العسكرية حققت أهدافها، وبالتالي فإن الوقت قد حان لإبرام صفقة تعيد الرهائن إلى ديارهم. حماس وافقت على المبادرة التي اقترحتها الحكومة الإسرائيلية، لكن حتى الآن، لم تتم مناقشتها داخل الحكومة أو المجلس الوزاري".
وأضافت: "المسؤولية عن عرقلة عودة الرهائن تقع على عاتق الحكومة الإسرائيلية نفسها، التي تماطل مرارًا وتكرارًا".
وفي نفس السياق، اتهمت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين حكومة بنيامين نتنياهو بالسعي إلى إطالة أمد الحرب بشكل متعمد، وتقديم الرهائن الإسرائيليين كـ"قربان سياسي" في سبيل استمرار العمليات العسكرية، وذلك خلافا لرغبة الشارع الإسرائيلي الذي يطالب بإعادة الرهائن وإنهاء الحرب.
وفي بيان شديد اللهجة، أكدت الهيئة أن هناك "خيارا جديا وواقعيا على الطاولة" من شأنه أن يعيد الأسرى لدى حركة حماس ويمنع مقتل المزيد من الجنود الإسرائيليين، إلا أن الحكومة تتجاهله لأسباب وصفتها بـ"السياسية والحزبية الضيقة".
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مصادر في الهيئة تأكيدها أنها تلقت أدلة ومعطيات تشير إلى أن حكومة نتنياهو تعرقل عمداً جهود إتمام صفقة التبادل، رغم وجود فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق شامل، وهو ما اعتبرته "خيانة لثقة الجمهور" و"تضحية غير مبررة بأرواح الأسرى".
ودعت الهيئة الجمهور الإسرائيلي إلى التحرك والضغط على الحكومة، مؤكدة أن "الوقت ينفد" وأن استمرار الحرب دون هدف واضح يؤدي إلى مزيد من المعاناة للجنود والرهائن وعائلاتهم.