أكد الدكتور بيدرو أروجو، مقرر الأمم المتحدة المعني بالحق في المياه، أن قطع المياه والأدوية عن السكان المدنيين يُعد جريمة ضد الإنسانية، بل يرقى إلى مستوى جرائم الإبادة الجماعية عندما يتم بشكل ممنهج، كما هو الحال في قطاع غزة.
الفصل العنصري والإبادة الجماعية
وأوضح بيدرو، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ما يحدث في غزة جزء من استراتيجية موسعة للفصل العنصري والإبادة الجماعية تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين، وهي ممارسات تتفاقم منذ أكثر من نصف قرن في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ووصف المقرر الأممي الوضع في قطاع غزة بأنه كارثي وغير مسبوق، مشيرًا إلى أن القطاع أصبح «من أكثر الأماكن في العالم تعرضًا لجرائم ممنهجة ضد المدنيين»، قائلا: «لأول مرة نرى المجاعة تُعلن رسميًا في الشرق الأوسط»، مشيرًا إلى أن سكان غزة يعانون من انعدام الوصول إلى المياه الصالحة للشرب والطعام اليومي والصرف الصحي، وهي حقوق أساسية ضمن معايير حقوق الإنسان الدولية.
وأكد «أروجو» أن الحد الأدنى للاستهلاك الفردي اليومي من المياه يجب أن لا يقل عن 100 لتر، وفق المعايير الدولية، لتلبية الاحتياجات الأساسية مثل الشرب، والطهي، والنظافة.
وأشار إلى أن سكان غزة لا يحصلون سوى على 5 لترات فقط يوميًا للفرد، وهي كمية تقل بكثير حتى عن الحد الأدنى الذي حددته منظمة الصحة العالمية في حالات الطوارئ، والذي يبلغ 15 لترًا يوميًا، مضيفا: «أراقب عن كثب ما يحدث في قطاع غزة، وما أراه هو انهيار كامل لشروط الحياة الكريمة، في ظل سياسة ممنهجة من الحصار والتجويع وحرمان السكان من المياه النظيفة».