قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل دعاء الاستفتاح واجب في الصلاة ؟.. ماذا قالت المذاهب الأربعة

تكبيرة الإحرام
تكبيرة الإحرام

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية، يقول صاحبه: “ما حكم دعاء الاستفتاح؟، فقد سمعت بعض الأشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي يقولون إن دعاء الاستفتاح واجب، وظننت صحة هذا القول، وبعد ذلك صليت خلف بعض العلماء ولاحظت أنهم لم يقرأوا دعاء الاستفتاح بعد تكبيرة الإحرام، فأنكرت عليهم، فأجابني أحدهم بأن الصلاة صحيحة دون ذلك ولا حرج فيها”.

وأجابت دار الإفتاء، بأن دعاء الاستفتاح هو الذكر المشروع الذي يقال بعد تكبيرة الإحرام وقبل الاستعاذة والقراءة، ومن أمثلته:

- “سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك”.

-  “وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض”.

وسُمي بذلك؛ لأنه يُشرَّع للمصلي أن يستفتح به صلاته.

وأوضحت الدار أن المذهب الفقهي في حكم دعاء الاستفتاح مختلف بين المذاهب، ففي المذاهب الحنفية، الشافعية، والحنابلة، يعتبر دعاء الاستفتاح سُنَّة مؤكدة، فقد ورد عن الإمام أحمد في بعض الروايات وجوبه، وذكر العلامة ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق" أن دعاء الاستفتاح كان يفعله النبي- صلى الله عليه وسلم-، وهو يُستحب للمصلي سواء كان إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا.

وأضافت الدار أن الإمام النووي في "روضة الطالبين" يرى استحباب قول دعاء الاستفتاح بعد تكبيرة الإحرام، وكذلك أشار المرداوي في "الإنصاف" إلى أن من السنن المشروعة في الصلاة “الاستفتاح والتعوذ”، واختلف الفقهاء في ترتيب ذلك وأهميته.

أما مذهب المالكية في المشهور، فقد ذهب إلى كراهة قول دعاء الاستفتاح في الفريضة، كما ذكر العلامة خليل في "المختصر" أن قوله قبل القراءة أو بعدها أو أثناء سورة أو الركوع مكروه، واستشهد الشيخ عليش في "منح الجليل" بأن الاستفتاح مكروه على المشهور من المالكية حتى لا يظن الناس أنه واجب. 

ورغم ذلك، ذكر بعض المالكية، مثل ابن شعبان والمازري، جواز قراءته بعد تكبيرة الإحرام مع التنويه بعدم وجوبه حتى لا يظن الناس أنه فرض.

وفيما يخص الصيغ المختلفة لدعاء الاستفتاح؛ فضّل الحنفية والحنابلة صيغة: "سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك".. بينما فضل الشافعية صيغة التوجيه: "وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له..."، ويستحب للمصلي الجمع بين الصيغتين أحيانًا كما نقل ابن تيمية وأبو يوسف من الحنفية.

وأوضحت دار الإفتاء أن مسألة دعاء الاستفتاح خلافية بين الفقهاء، ولا ينكَر المختلف فيه، بل يُنكَر فقط ما اتفق عليه العلماء، وأن من قال دعاء الاستفتاح في الصلاة يكون قد اقتدى بمذهب أحد الأئمة المجتهدين، ومن اتبع مذهبًا آخر يرى عدم وجوب قراءته؛ فلا يجوز له الإنكار على من لا يقرأه، إذ الصلاة صحيحة في جميع الأحوال.