يبدأ العمل بـ قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الذي صدّق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع حلول أكتوبر 2026، حاملًا معه مجموعة واسعة من التعديلات الجوهرية التي طالت الشكل والمضمون، أبرزها إدراج مادة مستحدثة تتيح التصالح في بعض جرائم القتل التي تصل عقوبتها إلى الإعدام، وهو تعديل فريد أُضيف بناءً على طلب من الأزهر الشريف خلال مناقشات الجلسة العامة.
التصالح في جرائم الإعدام.. مادة مستحدثة تقلب الموازين
القانون الجديد أجاز — ولأول مرة — إثبات الصلح بين ورثة المجني عليه والمتهم إذا كانت العقوبة المقررة هي الإعدام، وفق ضوابط محددة.
ونصت المادة الجديدة على أنه:"يجوز للمجني عليه أو وكيله الخاص، ولورثة المجني عليه أو وكيلهم الخاص، إثبات الصلح مع المتهم أمام النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال… ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية، وتأمر النيابة بوقف تنفيذ العقوبة إذا حصل الصلح قبل أو أثناء تنفيذها، دون مساس بحقوق المضرور المدنية."
ويجوز للمتهم أو وكيله الخاص إثبات الصلح في أي مرحلة من مراحل الدعوى حتى بعد صيرورة الحكم باتًا.
جرائم يسمح فيها بالصلح
شملت المادة قائمة طويلة من المواد التي يجوز الصلح فيها، أبرزها مواد القتل الخطأ، الضرب المفضي إلى الموت، بعض جنح الاعتداء، السرقة البسيطة، النصب، خيانة الأمانة، الإتلاف، انتهاك حرمة الملكية، وجرائم أخرى منصوص عليها في قانون العقوبات.
قانونيًا: الصلح يؤدي إلى انقضاء الدعوى أو وقف تنفيذ العقوبة
وبموجب تلك المادة، فإن:
الصلح ينهي الدعوى الجنائية بالكامل ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر.
إذا وقع الصلح بعد صدور الحكم، تأمر النيابة بوقف تنفيذ العقوبة فورًا.
يظل حق المضرور في المطالبة بالتعويض المدني قائمًا وغير متأثر بالصلح.
تخفيف العقوبة في جرائم القتل وفق المادة 17 من قانون العقوبات
أوضح النص الجديد أن الصلح في جرائم القتل — حتى العمد أو مع سبق الإصرار والترصد — يمكن أن يؤدي إلى تخفيف العقوبة استنادًا إلى المادة 17 من قانون العقوبات، والتي تجيز للقاضي استعمال الرأفة وفق الآتي:
استبدال الإعدام بالسجن المؤبد أو المشدد.
استبدال المؤبد بالسجن المشدد أو السجن.
استبدال السجن المشدد بالسجن أو الحبس الذي لا يقل عن 6 أشهر.
استبدال السجن بالحبس الذي لا يقل عن 3 أشهر.

