دعا رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن ، إلى السحب الكامل لمقترح إزالة اسم حاييم هيرتسوج من حديقة في دبلن.
وأوضح أن "هذا المقترح من شأنه أن يطمس المساهمة الفريدة والغنية للجالية اليهودية في الحياة الأيرلندية على مدى عقود طويلة، بما في ذلك مشاركتها الفعالة في حرب الاستقلال الأيرلندية ونشأة الدولة.
و أضاف مايكل مارتن ، أن هذا المقترح ينكر تاريخنا، وسيُنظر إليه بلا شك على أنه معادٍ للسامية".
كما أعرب نائب رئيس الوزراء ووزير المالية الأيرلندي، سيمون هاريس، عن معارضته لخطة العاصمة دبلن لإعادة تسمية الحديقة التي سُميت تيمنًا بالرئيس السادس، حاييم هرتسوغ.
وقال: "نحن جمهورية شاملة، وهذا الاقتراح ينتهك هذا المبدأ.. أدعو جميع قادة الأحزاب إلى الانضمام إليّ في معارضة هذا".
وفي كلمته، انضم هاريس إلى دعوات وزيرة الخارجية الأيرلندية هيلين ماكنتي.
وفي وقت سابق، أثار قرار مجلس مدينة دبلن، عاصمة أيرلندا، بإزالة اسم الرئيس الإسرائيلي السادس حاييم هرتسوغ من إحدى حدائقها العامة وإعادة تسميتها بـ"فلسطين الحرة"، ردود فعل غاضبة في إسرائيل، حيث وصف مكتب الرئيس الخطوة بأنها "مؤسفة ومخزية".
وفي بيان رسمي، قال مكتب الرئيس الإسرائيلي، إنه يتابع "بقلق بالغ" التقارير الواردة من أيرلندا بشأن ما اعتبره مساسًا بإرث هرتسوغ، الذي يمثل ـ وفق البيان ـ رمزًا لـ"الروابط التاريخية بين الشعبين الأيرلندي واليهودي".
وأشار البيان ، إلى أن حاييم هرتسوغ لم يكن مجرد رئيس لإسرائيل، بل كان أيضًا من أبرز المشاركين في الحملة الدولية لتحرير أوروبا من النازية، ورجلًا كرس حياته لـ"قيم الحرية والتسامح وإقرار السلام".
كما ذكّر بدور والده، الحاخام إسحاق هرتسوغ، أول حاخام أكبر للدولة الأيرلندية الحرة، والذي ترك "بصمة واضحة في الحياة الوطنية الأيرلندية".
وأضاف البيان أن إطلاق اسم الحديقة على هرتسوغ قبل نحو ثلاثة عقود جاء تقديرًا لإسهاماته وتجسيدا لـ"علاقة صداقة عميقة" بين الشعبين، إلا أن هذه العلاقة شهدت "تدهورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة".
وحذر مكتب الرئيس من أن إزالة اسم هرتسوغ ستكون، في حال تنفيذها، "خطوة مؤسفة ومخجلة"، مؤكدًا أهمية الحفاظ على إرث شخصية "وقفت في الصفوف الأولى لمكافحة معاداة السامية والطغيان" ومنحها الاحترام الذي تستحقه.
يأتي القرار في ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل وأيرلندا، لا سيما بعد مواقف دبلن المتكررة الداعمة للقضية الفلسطينية، والتي انعكست في قرارات سياسية ورمزية عدة خلال الأعوام الماضية.