أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن ما يُعرف بالهجرة غير الشرعية أو الهجرة السرية أو غير القانونية أو غير النظامية، هي مسميات مختلفة لطريقة سفر واحدة، موضحًا أن اختلاف الأسماء لا يغير من حقيقة الفعل ولا من حكمه الشرعي، فكلها تشير إلى سفر يتم بمخالفة القوانين والأنظمة المعمول بها.
ما حكم الهجرة غير الشرعية؟
وأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية، أن بعض الناس قد يتساءلون عن حكم هذا النوع من الهجرة، معتبرين أن الأرض كلها أرض الله، وأن الانتقال من بلد إلى بلد أمر طبيعي، وأن التعقيدات الإجرائية هي السبب في اللجوء لهذه الطرق، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية تنظر أولًا إلى الإنسان نفسه، باعتباره مخلوقًا مكرمًا، وأن الجسد أمانة من الله سبحانه وتعالى، وقد أمر الشرع بالمحافظة عليه وعدم تعريضه للخطر.
وشدد أمين الفتوى في دار الإفتاء على أن الهجرة غير الشرعية بهذه الصورة غير جائزة شرعًا، لما تتضمنه من تعريض النفس والجسد للهلاك، حيث إن السفر عبر طرق غير آمنة وغير سليمة قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى الوفاة أو الغرق أو الوقوع في أخطار جسيمة، وهو ما يتعارض مع مقاصد الشريعة التي جاءت لحفظ النفس.
هل الهجرة غير الشرعية جائزة شرعا؟
واستدل أمين الفتوى في دار الإفتاء بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، موضحًا أن العلماء قرروا أن كل ما يؤدي إلى التهلكة، سواء في أمور الدين أو الدنيا، فهو محرم شرعًا، مؤكدًا أن حفظ النفس من أعظم المقاصد التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، ولا يجوز للإنسان أن يفرط فيها تحت أي مبرر.
وأضاف أمين الفتوى في دار الإفتاء أن الالتزام بالقوانين المنظمة للسفر والإقامة لا يتعارض مع الشرع، بل يحقق مقصده في حفظ النفس وصون الكرامة الإنسانية، داعيًا الشباب إلى عدم الانسياق وراء أوهام الهجرة غير الشرعية، والبحث عن الطرق المشروعة والآمنة التي تحفظ الدين والنفس والإنسان.

