نحو 70% من إجمالي المساعدات التي دخلت قطاع غزة هي مساعدات مصرية خالصة قدمتها مؤسسات الدولة والمجتمع المدني دعمًا للشعب الفلسطيني.
الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة المساعدات الـ100 ضمن سلسلة قوافل زاد العزة
قال زياد قاسم، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من معبر رفح من الجانب المصري، إن الدولة المصرية والهلال الأحمر المصري دفعا منذ الساعات الأولى من صباح اليوم بمئات الشاحنات المحمّلة بآلاف الأطنان من المساعدات الإغاثية والإنسانية، في إطار قافلة جديدة موجهة إلى قطاع غزة، حيث تحركت الشاحنات من الأراضي المصرية باتجاه الأراضي الفلسطينية عبر منفذي العوجة وكرم أبو سالم.
وأوضح قاسم خلال رسالة على الهواء، أن الشاحنات تتجه أولًا إلى منفذ العوجة، حيث تخضع لإجراءات التدقيق والمراجعة، قبل انتقالها إلى منفذ كرم أبو سالم لتفريغ حمولتها، مشيرًا إلى أن المساعدات تنوعت ما بين المواد الغذائية الأساسية، والمستلزمات الطبية والإغاثية، إضافة إلى المواد البترولية المختلفة، من سولار وبنزين وغاز طبيعي، فضلًا عن المساعدات الإيوائية، وذلك في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بمخيمات النازحين جراء المنخفض الجوي والأمطار الغزيرة التي تسببت في تضرر وغرق أكثر من 90% من الخيام داخل القطاع خلال الأسبوع الماضي.
وأضاف مراسل «القاهرة الإخبارية» أنه رغم العراقيل والتعنت الإسرائيلي في إدخال المساعدات، تمكنت الدولة المصرية والهلال الأحمر المصري منذ انطلاق قوافل «زاد العزة» في 27 يوليو الماضي من إدخال أكثر من 19 ألف شاحنة تحمل ما يزيد على 245 ألف طن من المساعدات الإنسانية، إلى جانب أكثر من 470 شاحنة محمّلة بنحو 35 ألف طن من المواد البترولية، مؤكدًا أن
«فتح»: الصحافة العالمية تركز على المأساة الإنسانية في غزة بسبب تعثر الحلول السياسية
قال جمال سعيد عبيد، عضو القيادة العليا لحركة فتح، إن تركيز الصحافة العالمية في الوقت الراهن ينصبّ بصورة متزايدة على الواقع الإنساني والقصص الإنسانية المؤلمة في قطاع غزة، أكثر من تركيزه على الجوانب السياسية المرتبطة بالعلاقات بين حركة حماس وإسرائيل، أو القضايا المتعلقة بوقف إطلاق النار.
وأضاف «عبيد»، خلال حواره عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن هذا التحول في التغطية الإعلامية يعود إلى إدراك الصحافة الدولية أن إسرائيل ما زالت تعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية في ظل غياب الثقة بإمكانية تنفيذ هذه المرحلة، نتيجة وضع العقبات أمام الجهود المبذولة لإنهاء الحرب بشكل كامل، واستحقاقات الانتقال السياسي المرتبطة بذلك.
وأشار إلى أن القضايا الإنسانية التي يتم تسليط الضوء عليها لا تمثل سوى جزء محدود من الحقيقة الكارثية التي يعيشها قطاع غزة، مؤكدًا أن أكثر من مليون ونصف مواطن فلسطيني باتوا بلا مأوى، وأن ما يُعرف بالخيام لا يتجاوز كونه بقايا خيام وقطع قماش وشوادر لا تفي بمتطلبات مواجهة الظروف المناخية القاسية والمنخفضات الجوية خلال فصل الشتاء.
وأكد، أن معاناة السكان تتفاقم بفعل عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية، موضحًا أن المعبر الواقع بين قطاع غزة والجانب الإسرائيلي في منطقة كرم أبو سالم مغلق لليوم الخامس على التوالي، ولا تدخل عبره أي بضائع أو مساعدات إلى القطاع، باستثناء ما تقدمه جمهورية مصر العربية، مشيدًا بالدور المصري والجهود المبذولة لإمداد قطاع غزة بالحد الأدنى من مقومات الحياة في ظل غياب شبه كامل لشرايين الحياة الأساسية.
متحدثة الصليب الأحمر: الوضع الإنساني في غزة كارثي والحاجة ملحّة لتدفق المساعدات دون عوائق
قالت أماني الناعوق، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، إن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال كارثيًا، مشيرة إلى أن الظروف المعيشية والأوضاع الحياتية اليومية للسكان بالغة الصعوبة، ولم تعد الحياة إلى ما كانت عليه قبل الأعمال العدائية.
وأوضحت الناعوق، خلال مداخلة مع الإعلامية منى شكر، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن سكان القطاع يعانون من إرهاق شديد في محاولاتهم المستمرة للحصول على المأوى المناسب، والغذاء، والمياه النظيفة، لافتة إلى أن الخدمات الأساسية اللازمة لتلبية احتياجات السكان لا تزال متوقفة أو تعمل بشكل غير فعّال في العديد من مناطق قطاع غزة.
وأضافت أن أكثر من 80% من السكان تأثروا خلال الأشهر الماضية جراء العمليات العدائية وأوامر الإخلاء، ما أدى إلى تكدس أعداد كبيرة من النازحين في مساحات ضيقة وغير مهيأة، الأمر الذي فاقم من حدة الأزمة الإنسانية.
وحول أسباب تفاقم الأوضاع، أكدت الناعوق أن الأزمة ترتبط بحجم الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع، إضافة إلى القيود المستمرة المفروضة على إدخال المساعدات، مشيرة إلى أن النزوح الجماعي، والدمار الهائل، والتذبذب في توفر الاحتياجات الأساسية، وعدم قدرة السكان على الوصول إلى الغذاء والمأوى المناسب، جميعها عوامل ساهمت في تعميق المعاناة الإنسانية.
وشددت المتحدثة باسم الصليب الأحمر على الحاجة الملحّة إلى زيادة تدفق المساعدات الإنسانية والدعم الإنساني إلى قطاع غزة، بما يمكّن المنظمات الإنسانية من تلبية الاحتياجات العاجلة، وكذلك الاحتياجات طويلة الأمد.
كما دعت إلى ضمان استدامة الدعم الإنساني، ليشمل الغذاء، والمأوى المناسب، والمواد اللازمة لإعادة إصلاح البنية التحتية الحيوية في القطاع، مؤكدة ضرورة السماح بدخول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق، وضمان وصولها إلى جميع السكان وفي مختلف أنحاء قطاع غزة.