شهدت السنوات الأخيرة طلاق عدد كبير من المشاهير المعروفين بنجاح زواجهم سواء في المجال الفني أو الإعلامى، مما جعل الرجال والنساء يفقدون الأمل في الزواج السعيد .. لذا نعرض لكم في هذا التقرير بعض القواعد التي تساعد على إنجاح الزواج.
وفقا لما جاء في موقع medium نكشف لكم أهم القواعد التي تساعد على استمرار الزواج مدى الحياة.
احترام عميق متبادل
الاحترام هو أساس الزواج الناجح فعندما يُقدّر كل طرف آراء الآخر وقيمه وحدوده، يخلقان بيئة آمنة.
واسأل نفس هل تُنصت لشريك حياتك عندما يتحدث، حتى وإن لم تُوافقه الرأي؟ هل تتجنب التقليل من شأنه أو السخرية منه، ولو بأبسط الطرق؟ هذه أسئلة بسيطة، لكنها تكشف الكثير.
الزواج القائم على الاحترام يمنح كلا الشريكين حرية التعبير عن أنفسهما دون خوف من النقد والأزواج الذين يُحافظون على هذا الاحترام حتى الشيخوخة نادرًا ما يشكّون في متانة علاقتهم.

ثقة لا تتزعزع
كل زواج ناجح يقوم على الثقة وبدونها، يذبل الحب فالثقة لا تُبنى بين ليلة وضحاها، بل تنمو بالثبات والصدق والالتزام وعندما يخبرك شريكك بشيء، هل تصدقه دون تردد؟ عندما تكونان بعيدين، هل تشعران بالأمان، لا بالريبة؟ الأزواج الذين يصلون إلى هذا المستوى من الثقة لا يضيعون وقتهم في تفقد الهواتف أو التشكيك في النوايا، بل يجدون راحة البال في معرفة أن ولاء شريكهم مضمون، وهذه الراحة لا تُقدر بثمن، وتزداد قوة مع مرور كل عام.
القيم المشتركة تشكل خيارات الحياة
قد يجمع الانجذاب بين شخصين، لكن القيم المشتركة هي التي تُبقيهما معًا وإذا اتفقتما أنت وشريك حياتك على أهم أولوياتكما كالعائلة، أو الإيمان، أو النزاهة، أو أخلاقيات العمل، أو خيارات نمط الحياة، فسيكون لديكما أساس متين لاستمرار الزواج مدى الحياة وليس من الضروري أن تتفقا على كل شيء، فليس هناك شخصان كذلك ولكن يجب أن تتطابق القيم الأساسية، على سبيل المثال، إذا كانت تربية الأطفال بالحب والانضباط هدفًا مشتركًا، فستقفان صفًا واحدًا عند مواجهة القرارات الصعبة فعندما يسير الزوجان في الاتجاه نفسه، يقلّ الخلاف بينهما وتزداد قوتهما كفريق واحد.
إدارة النزاعات بشكل جيد
لا يدوم أي زواج دون خلافات فليس السر في تجنب الخلافات، بل في التعامل معها بطرق سليمة.
الأزواج الذين يصمدون لا يصرخون، ولا يصفقون الأبواب، ولا يعاقبون بعضهم بالصمت بل يواجهون الخلافات بروح من الإنصاف و الخلاف البنّاء يؤدي إلى النمو و قد يكون مؤلماً في لحظته، لكنه ينتهي بفهم أعمق ، وعندما يعرف الزوجان كيف يختلفان دون أن يهدما الثقة، يتوقفان عن الخوف من الخلاف و هذه المهارة تحافظ على قوة زواجهما مدى الحياة.

اللطف المستمر في الحياة اليومية
اللفتات الكبيرة جميلة، لكن اللطف اليومي هو ما يُديم الحب وكوب شاي في الصباح، لمسة حانية على الكتف بعد يوم طويل، شكر صادق على أبسط المهام.
هذه اللفتات الصغيرة تُخبر شريك حياتك أنك تراه وتقدره على مرّ السنين، يُنمّي اللطف رصيدًا عميقًا من الحب و يصعب التشكيك في الزواج عندما تمتلئ أيامك بالرعاية والتقدير الدائمين والأزواج الذين يدوم زواجهم لا يعتبرون بعضهم أمرًا مُسلّمًا به، حتى بعد سنوات طويلة.
حس فكاهة مشترك
الحياة مليئة بالضغوط، لكن الضحك يخفف من وطأتها والأزواج الذين يضحكون معًا غالبًا ما يدوم زواجهم أطول من أولئك الذين لا يفعلون و لا يقتصر الفكاهة على إلقاء النكات فحسب، بل هي إيجاد السعادة في تفاصيل الحياة اليومية، حتى في الأوقات الصعبة و عندما يبتسم الشريكان لأبسط الأشياء ولا يأخذان أنفسهما على محمل الجد، فإنهما يخففان من وطأة الحياة.
هل لديكما نكات خاصة بكما؟ هل تجدان أنفسكما تضحكان حتى في الأيام الصعبة؟ إذا كان الأمر كذلك، فإن زواجكما يتميز بروح مرحة تدوم لعقود.
العلاقة الحميمة الجسدية والعاطفية
الزواج الذي يدوم حتى الموت لا يتجاهل العلاقة الحميمة و هذا لا يعني أن الشغف يتلاشى كما كان في شهر العسل، بل يتطور.
المهم هو السعي للبقاء قريبين، جسديًا وعاطفيًا فالأزواج الذين يمسكون بأيدي بعضهم، ويتعانقون، ويتبادلون المودة، ويعبرون عن رغباتهم، يُظهرون أن التواصل لا يزال مهمًا.
الحميمية العاطفية لا تقل أهمية، فهي تعني القدرة على مشاركة المخاوف والآمال والأسرار دون قلق وهذا التناغم بين الجسد والروح يُبقي الزوجين متماسكين عندما تتغير كل الظروف.
الشعور بالشراكة في الحياة اليومية
الزيجات الناجحة تبعث على الشعور بالشراكة الحقيقية و يدرك كلا الزوجين أنهما فريق واحد، يتقاسمان المسؤوليات، ويتخذان القرارات معًا، ويدعم كل منهما الآخر عند الحاجة و لا يشعر أي منهما بأنه يتحمل عبء الزواج بمفرده.
هل تناقش أنت وشريك حياتك الخطط بصراحة وشفافية؟ هل تقسمان المسؤوليات بشكل عادل، حتى وإن لم يكن بالتساوي؟ عندما يستثمر كلا الشريكين، لا ينمو الاستياء وهذا التوازن هو أحد أقوى المؤشرات على قدرة الزواج على الاستمرار دون أدنى شك.
التكيف خلال وقوع تغيير
الحياة مليئة بالتغييرات من تحولات مهنية، إلى تحديات صحية، وتربية الأبناء، ورعاية الوالدين المسنين.
الأزواج الذين يدوم زواجهم يتقبلون التغيير كأمر طبيعي، ولا يقاومونه أو يعارضونه، بل يتكيفون معه معًا ةغالبًا ما أرى أن الأزواج الذين يتقبلون التغيير كفريق واحد يخرجون منه أقوى ولا يتمسكون بالماضي ولا يلومون بعضهم على الظروف، بل يتقبلون أن حبهم مرن و إذا استطعت أنت وشريك حياتك مواجهة التغيير دون خوف، فإن زواجكما سيدوم.
أحلام مشتركة ورؤية طويلة الأمد
الزيجات الناجحة لا تقتصر على الحاضر فحسب، بل تتطلع أيضاً إلى المستقبل حتى في سن الشيخوخة، يتحدث الأزواج الأقوياء عما يخبئه لهم المستقبل، سواء أكان سفراً، أو هوايات، أو حتى مجرد خطط بسيطة للمرحلة القادمة من حياتهم.
الأحلام هي ما يُبقي الزواج حياً، فهي تمنح الزوجين شيئاً يتطلعان إليه يتجاوز روتين الحياة اليومية عندما يستمر كلا الشريكين في الحلم معاً بعد عقود، فهذه علامة واضحة على أن الحب ما زال متقداً.
التسامح والتخلي عن الضغائن
كل زوجين سيؤذيان بعضهما في مرحلة ما والزواج الناجح يعتمد على التسامح اما الحقد يولد المرارة.
التسامح ينقّي الأجواء ويسمح للعلاقة بالمضي قدمًا ولا يعني نسيان الأخطاء أو تبريرها، بل يعني اختيار التخلي عن الضغينة إذا حدث ذلك، فقد بنيتما أقوى العادات على الإطلاق فالتسامح يسمح للحب بالنمو والتطور، حتى بعد المصاعب.
الفخر المتبادل بالعلاقة
الأزواج الذين يدوم زواجهم حتى الموت يشعرون بالامتنان والفخر وأنهم محظوظين بوجود بعضهم، ولا يخفون ذلك و غالبًا ما تسمعهم يتحدثون بكلمات طيبة عن شريكهم حتى في غيابه وهذا الفخر يعكس امتنانًا عميقًا وعندما يشعر كلا الشريكين بالفخر بما بنياه، يصعب تخيل الانفصال ويصبح حبهما إرثًا يستحق الحماية.

