أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الاستماع إلى القرآن الكريم يُعد من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه سبحانه وتعالى، لما يترتب عليه من أجر عظيم وثواب جزيل، مستشهدًا بقول الله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204].
وأوضح المركز أن لمستمع القرآن الكريم جملة من الآداب التي يُستحب التحلي بها، في مقدمتها أن يُنصت بسكينة ووقار، وأن يُحسن الاستماع دون انشغال أو تشويش، حتى يتحقق له المقصود من التلاوة.
وأشار إلى أهمية تدبر الآيات والتفكر في معانيها، والحرص على الاستماع في أجواء هادئة بعيدًا عن الضوضاء، لما لذلك من أثر في تحقيق الخشوع وتعميق الفهم.
كما نبه إلى ضرورة تجنب التشويش على التلاوة، حتى ولو كان ذلك بقصد مدح القارئ أو الثناء عليه، حفاظًا على حرمة كلام الله تعالى.
ومن الآداب التي ذكرها المركز كذلك أن يكون المستمع على طهارة، ليتمكن من سجود التلاوة إذا مر بآية سجدة، وأن يتفاعل مع الآيات؛ فإذا استمع إلى آية رحمة سأل الله من فضله، وإذا مر بآية عذاب استعاذ بالله منه.
واختتم المركز بيانه بالتأكيد على أهمية المواظبة على سماع القرآن الكريم، لما في ذلك من دوام الصلة بالله تعالى، وترسيخ معاني الإيمان في القلب.
هل يشترط الوضوء عند قراءة القرآن من الهاتف
وفي سياق آخر أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الوضوء عند تلاوة القرآن الكريم يُعد من الأمور المستحبة شرعًا، لكنه ليس شرطًا لصحة القراءة، موضحًا أن غير المتوضئ يجوز له أن يقرأ القرآن الكريم دون أن يمس المصحف، لأن مس المصحف يشترط له الطهارة، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء.
وأوضح المركز عبر صفحته الرسمية أن قراءة القرآن عبر الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية لا تأخذ حكم مس المصحف، وبالتالي فإن لمس شاشة الهاتف أثناء التلاوة لا يُعد مسًّا للمصحف، ولا يشترط له الوضوء.


