بعد مسيرة كروية استثنائية صنعت من الفتى البرتغالي القادم من أحياء ماديرا الفقيرة واحدًا من أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، يستعد كريستيانو رونالدو لفتح صفحة جديدة في حياته، بعيدًا عن صخب الملاعب وضجيج الجماهير. قائد نادي النصر السعودي، الذي لا يزال يواصل كتابة فصول جديدة من إنجازاته داخل المستطيل الأخضر، بدأ فعليًا التخطيط لمرحلة ما بعد الاعتزال، من خلال الانتقال إلى قصر فخم يُعد من الأغلى والأكبر في البرتغال.
قصر الأحلام على سواحل البرتغال
القصر الجديد الذي يستعد رونالدو للإقامة فيه فور إعلان اعتزاله، يقع داخل منتجع ساحلي راقٍ على بُعد نحو 30 ميلًا من العاصمة لشبونة. وتُقدّر قيمة هذا العقار بنحو 30 مليون جنيه إسترليني، ليكون واحدًا من أفخم المنازل في البلاد، ليس فقط من حيث السعر، بل أيضًا من حيث التصميم والمساحة والإمكانات الفريدة.
تصميم استثنائي ورفاهية بلا حدود
بحسب ما ذكرته صحيفة «ميرور» البريطانية، استغرق العمل في هذا القصر أكثر من ثلاث سنوات متواصلة، ليخرج في النهاية بتحفة معمارية تضم ثماني غرف نوم، ومسبحًا زجاجيًا ضخمًا مزودًا بممر أسفل الماء، يسمح للضيوف بمشاهدة من يسبحون من الأسفل في مشهد فريد يعكس أقصى درجات الرفاهية.
كما يضم القصر مرائب سيارات تحت الأرض، خُصصت للحفاظ على مجموعة سيارات رونالدو الفاخرة، التي تُقدّر قيمتها بنحو 12 مليون جنيه إسترليني.
تفاصيل تليق بأسطورة عالمية
القصر لا يقتصر على المساحات الواسعة فقط، بل يوفر لعائلة رونالدو الصغيرة نمط حياة متكامل، يشمل أنظمة تدفئة ذكية، وصالة ألعاب رياضية حديثة، وحمامات سباحة داخلية وخارجية، وغرفة تدليك، وسينما خاصة.
ولأطفاله الخمسة، تم تخصيص ملعب خاص، بينما تستمتع العائلة بشاطئ خاص يطل مباشرة على البحر. وتكتمل الفخامة بتفاصيل دقيقة مثل الحنفيات المصنوعة من الذهب الخالص، والرخام الإيطالي، وجدارية فنية من تصميم دار الأزياء العالمية «لوي فيتون».
محاولات لتعزيز الخصوصية
وفي إطار حرصه على الأمان والخصوصية، حاول رونالدو شراء ملعب الغولف المجاور لمنزله الجديد، إلا أن عرضه قوبل بالرفض، ما لم يمنعه من مواصلة استثماراته العقارية المتنوعة.
إمبراطورية عقارية واسعة
القصر الجديد يُعد إضافة حديثة إلى سلسلة ممتلكات النجم البرتغالي، الذي يمتلك بالفعل شقة فاخرة في لشبونة بقيمة 6 ملايين جنيه إسترليني، تتمتع بإطلالة بانورامية على العاصمة، وتضم أجنحة واسعة، ومسابح، وصالة رياضية، وساونا، وسينما. كما يمتلك عقارًا آخر في مسقط رأسه ماديرا، حيث حوّل مستودعًا مهجورًا إلى قصر مطل على المحيط الأطلسي، يضم مسبحين وملعب كرة قدم خاص.
قصة كريستيانو رونالدو ليست مجرد حكاية لاعب جمع الثروة والمجد، بل رحلة إنسان تحدّى الفقر والبدايات الصعبة، حين كان يلعب الكرة حافي القدمين وبإمكانات بسيطة، ليصل اليوم إلى قمة الهرم الرياضي والمالي. وبينما يقترب من إسدال الستار على مسيرته الكروية، يبدو أن «الدون» يستعد لحياة هادئة تليق بأسطورة، اختار أن يحوّل نجاحه داخل الملعب إلى إرث ممتد خارج خطوطه.