كشفت الأمم المتحدة عن أن سرطان "عنق الرحم"، وهو رابع أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين النساء، يودي بحياة امرأة كل دقيقتين.
وفي شهر يناير من كل عام، وهو شهر التوعية بالسرطان، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن المرض يمكن الوقاية منه والشفاء منه.
ويعتبر سرطان "عنق الرحم"، سرطانا تناسليا يتطور في عنق رحم المرأة، ويمكن أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم إذا لم يتم اكتشافه أو علاجه مبكراً.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فقد تم تشخيص ما يقدر بنحو 660 ألف امرأة بسرطان "عنق الرحم" في جميع أنحاء العالم في عام 2022، وتوفيت حوالي 350 ألف امرأة بسبب هذا المرض.
وتحذر منظمة الأمم المتحدة للطفولة /يونيسيف/ من أن هذا المرض يودي بحياة امرأة كل دقيقتين.
وترتبط جميع حالات سرطان "عنق الرحم" تقريبا بالعدوى بفيروسات الورم الحليمي البشري – وهو فيروس شائع للغاية ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي.
ويصاب معظم الأشخاص النشطين جنسيا بفيروس الورم الحليمي البشري في مرحلة ما.. وفي معظم الحالات، يقوم الجهاز المناعي بالتخلص من الفيروس بشكل طبيعي، ولكن العدوى المستمرة بأنواع معينة من فيروس الورم الحليمي البشري المسببة للسرطان يمكن أن تسبب نموا غير طبيعي للخلايا قد يتطور في النهاية إلى سرطان.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أنه يمكن الوقاية والشفاء من سرطان "عنق الرحم" مع توفر سبل الوصول المناسبة للفحص والتطعيم والعلاج.
وتوصي المنظمة بالتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري لجميع الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 9 و14 عاماً، قبل أن يصبحن نشيطات جنسياً، وفحص عنق الرحم بدءا من سن 30 عاما (25 عاماً للنساء المتعايشات مع فيروس نقص المناعة البشرية).
وعند تشخيصه، فإنه يعد واحداً من أكثر أشكال السرطان التي يمكن علاجها بنجاح، إذا تم اكتشافه مبكرا وإدارته بفعالية.
ومع ذلك، لا يزال عدم المساواة في الوصول إلى الوقاية والعلاج يمثل مشكلة، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابة والوفيات في بعض مناطق العالم مثل أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وأمريكا الوسطى وجنوب شرق آسيا.
وفي عام 2020، بدأت 194 دولة استراتيجية عالمية بهدف القضاء على سرطان عنق الرحم. واليوم الذي أطلقت فيه، 17 نوفمبر، يمثل الآن اليوم العالمي للقضاء على سرطان عنق الرحم.
وتحدد الاستراتيجية ثلاثة أهداف يتعين تحقيقها بحلول عام 2030: تلقي 90% من الفتيات التطعيم الكامل ضد فيروس الورم الحليمي البشري بحلول سن 15 عاماً..وفحص 70% من النساء باختبار عالي الأداء عند سن 35 عاماً ومرة أخرى عند سن 45 عاماً.وتلقي 90% من النساء المشخصات العلاج.
وتقدر الاستراتيجية أن النجاح في القضاء على سرطان "عنق الرحم" يمكن أن يجنب وقوع 74 مليون حالة جديدة ويمنع 62 مليون حالة وفاة بحلول عام 2120.