كشفت دراسات طبية حديثة، عن وجود علاقة محتملة بين أدوية خفض الكوليسترول، خاصة أدوية الستاتين، وبعض أنواع الأورام السرطانية، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقاش العلمي حول التأثيرات غير التقليدية لهذه الأدوية على صحة الخلايا.
كيف تؤثر أدوية الكوليسترول على الأورام؟
وبحسب التقارير التي نشرت في National Cancer Institute، فإن أدوية الكوليسترول لا تقتصر فوائدها على حماية القلب والشرايين فقط، بل قد يكون لها تأثيرات بيولوجية تتعلق بنمو الخلايا السرطانية وانتشارها.
أوضحت الدراسات، أن أدوية الستاتين تعمل على تقليل تصنيع الكوليسترول داخل الخلايا، وهو عنصر أساسي تحتاجه الخلايا السرطانية للنمو والانقسام.
ويعتقد الباحثون أن هذا التأثير قد يؤدي إلى إبطاء نمو بعض الأورام أو الحد من تطورها، وفقا لما نشر في موقع Verywell Health.

أنواع السرطان المرتبطة بانخفاض الخطر
وفقًا لمراجعات وتحليلات أجنبية، ارتبط الاستخدام المنتظم لأدوية خفض الكوليسترول بـ:
ـ انخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون
ـ تقليل احتمالية تطور سرطان الثدي
ـ انخفاض معدلات الوفاة المرتبطة بسرطان البروستاتا لدى بعض المرضى
وأشار الباحثون، إلى أن هذه النتائج ظهرت بشكل أوضح لدى الأشخاص الذين استخدموا الأدوية لفترات طويلة وتحت إشراف طبي.

نتائج غير حاسمة وتحفظات علمية
وفي المقابل، شددت المصادر الطبية الأجنبية على أن العلاقة بين أدوية الكوليسترول والسرطان ما زالت غير محسومة بشكل نهائي، حيث لم تُثبت الدراسات أن هذه الأدوية تمنع الإصابة بالأورام، كما لم تؤكد وجود خطر مباشر لزيادتها.
وأوضحت الأبحاث أن نتائج الدراسات قد تختلف باختلاف:
ـ نوع دواء الكوليسترول المستخدم
ـ الجرعات ومدة الاستخدام
ـ العمر والحالة الصحية العامة للمريض

هل يمكن استخدام أدوية الكوليسترول للوقاية من السرطان؟
وأكدت التقارير، أن أدوية خفض الكوليسترول غير مخصصة لعلاج أو الوقاية من السرطان، ولا يجب استخدامها لهذا الغرض خارج الإطار الطبي، مع التأكيد على الحاجة إلى مزيد من التجارب السريرية واسعة النطاق قبل إصدار توصيات رسمية.

