أفاد السيناتور الأمريكي عن ولاية يوتا، مايك لي، أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد اعتُقل من قبل عناصر أمريكية، بهدف محاكمته في الولايات المتحدة بتهم جنائية، بحسب ما ذكره السيناتور بعد تواصله مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وأوضح لي، في منشور له على منصة X، أن العملية العسكرية التي نفذت ليلة الجمعة كانت ضرورية لحماية وضمان سلامة الأفراد الأمريكيين المكلفين بتنفيذ أمر الاعتقال.
وأشار السيناتور إلى أن هذا الإجراء قد يندرج ضمن السلطات الممنوحة للرئيس الأمريكي بموجب المادة الثانية من الدستور الأمريكي، والتي تمنحه الحق في حماية المواطنين والعسكريين الأمريكيين من هجوم وشيك أو خطر حقيقي يهدد حياتهم. واعتبر لي أن العملية كانت “إجراءً لحماية الأشخاص المنفذين لأمر الاعتقال”، مؤكدًا أن مادورو سينقل إلى الولايات المتحدة لمواجهة التهم الموجهة إليه.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من الضغوط الأمريكية على حكومة مادورو، التي اتهمتها واشنطن منذ أشهر بالارتباط بجرائم تهريب المخدرات وتمويل الإرهاب. وقد تصاعدت التوترات بين البلدين، وسط فرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية وحظرًا على صادرات النفط الفنزويلية، قبل أن تلجأ إلى تنفيذ هذه العملية العسكرية المباشرة.
في سياق متصل، أبدى السيناتور لي مخاوفه الدستورية بشأن العملية، متسائلًا عن الأسس القانونية التي تبرر استخدام القوة العسكرية الأمريكية في هذه الحالة دون إعلان حرب أو تفويض صريح من الكونغرس. وأضاف في وقت سابق على X: “أتطلع لمعرفة ما إذا كان هناك ما يبرر هذا الإجراء دستوريًا في غياب إعلان الحرب أو تفويض رسمي لاستخدام القوة العسكرية”.
وتشير تصريحات السيناتور إلى أن العملية نفذت بشكل دقيق ومنسق مع السلطات القضائية الأمريكية، في خطوة استثنائية لم تشهدها الولايات المتحدة منذ اعتقال الرئيس البنمي مانويل نورييغا في عام 1990، إذ تم خلالها اعتقال رئيس دولة أثناء وجوده في بلاده ونقله لمحاكمة في الخارج.
ويأتي اعتقال مادورو وسط حالة من التوتر السياسي والأمني في فنزويلا، حيث أعلنت الحكومة الفنزويلية حالة الطوارئ بعد سلسلة هجمات استهدفت العاصمة كاراكاس وعددًا من الولايات، وهو ما أثار قلقًا إقليميًا ودوليًا حول تداعيات هذه العملية على الاستقرار في أمريكا اللاتينية.