قالت دار الإفتاء المصرية إنه يجب على المسلم في بداية هذا العام أن يَحْذَر من القنوط أو اليأس من رحمة الله بسبب التقصير في حقه عز وجل، وينبغي أن يكونَ ذا همَّةِ عالية، فسيحَ الأمل، واسعَ الرجاء، مستشرفًا للمستقبل، عاملًا منتجًا للحياة، متمسكًا بالله تعالى.
وتابعت عبر صفحتها على فيس بوك: فالرزق بيده والقوَّة به ومنه؛ قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 58].
هل التذكر الدائم للذنوب علامة على غضب الله؟
قال الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن هناك نوعين من تذكر العبد لذنوبه، أولها تذكر تفاصيلها، وثانيها شعور دائم بالتقصير في حق الله تعالى، منوهًا بأن كليهما ليستا علامات على غضب الله عز وجل.
وأوضح «الورداني» في إجابته عن سؤال: «هل من غضب الله علي الإنسان أن يظل دائما متذكر لذنوبه؟»، أنه إذا كان الشخص يتذكر ذنوبه بتفاصيلها، وكل ما تعلق بها، فهذا ليس علامة على غضب الله سبحانه وتعالى وإنما يدل على الوسوسة وجلد الذات، الذي يودي بالإنسان إلى الاكتئاب والضيق.
وتابع: أما الشعور الدائم بالتقصير في حق الله عز وجل، فهذا من علامات انكسار قلبه لله تعالى، حيث إنه عز وجل مع المنكسرة قلوبهم ، فيُكثر من التوبة، فهذا من علامات القرب من الله تعالى، مشيرًا إلى أن تذكر الذنب يوجب التوبة والإقبال على الله جل وعلا، وليس الضيق.
الطريقة الصحيحة للتوبة
وأكدت أمانة الفتوى بدار الإفتاء أن التوبة باللسان مع عزم القلب على العودة إلى المعصية فهى مرفوضة، بل تعتبر هى نفسها معصية.
وأوضحت الإفتاء في إجابتها عن سؤال "ما حكم الدين فيمن يرتكب الذنوب ثم يتوب عن فعلها ثم يكرر ذلك"؟، أنه إن صدقت التوبة النصوح ثم لعب الشيطان بالإنسان فأوقعه فى هذه المعصية أو فى غيرها، دون أن يكون هو ناويا لها ومخططا وعازما عليها، ثم تاب قبل الله توبته.
وأضافت الإفتاء أن من يرتكب ذنبا ثم يتوب يقبل الله توبته إذا كانت نصوحا، أى خالصة لوجه الله صادرة من القلب، يصحبها ندم على ما فات وعزم أكيد على عدم العود إلى المعصية، قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسىٰ ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكمجنات تجري من تحتها الأنهار".
ويقول الحسن البصري- رحمه الله-: في معنى التوبة النصوح : «ندم بالقلب، واستغفار باللسان وترك بالجوارح، وإضمار ألا يعود».


