أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لا تستبعد إرسال قوات على الأرض في فنزويلا إذا اقتضت الضرورة.
وقال ترمب، خلال مؤتمر صحفي: لسنا خائفين من القوات على الأرض. إذا كان لا بد من ذلك، فقد كان لدينا قوات على الأرض الليلة الماضية، وعلى مستوى عال جدًا".
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن العملية الأخيرة كانت "هجومًا خطيرًا جدًا" وكان يمكن أن تسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة جاهزة للقيام بالمزيد إذا اقتضت الحاجة، مع الالتزام بإدارة البلاد "بحكمة وإنصاف وجني الكثير من المال".
الشكوك حول قيادة المعارضة الفنزويلية
أعرب ترامب عن شكوكه في قدرة زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، على حكم البلاد، مؤكداً أنها "لا تحظى بدعم أو احترام الشعب". هذا التصريح يعكس توجه الإدارة الأميركية للسيطرة المباشرة على إدارة فنزويلا خلال المرحلة الانتقالية.
إدارة مؤقتة لفنزويلا بقيادة فريق أمريكي
كشف ترامب أن الولايات المتحدة بصدد تشكيل فريق لإدارة شؤون فنزويلا بشكل مؤقت، يشمل وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان دان كاين.
وقال ترمب: "إلى حد كبير، ولمدة من الزمن، سيكون الأشخاص الذين يقفون خلفي مباشرة هم من سيديرون الأمر".
وأضاف أن الهدف من هذه الإدارة هو منع تكرار "عقود من الفشل" وضمان إعادة البلاد إلى المسار الصحيح حتى تنفيذ انتقال سياسي "آمن وعادل".
تفاصيل العملية العسكرية واعتقال مادورو
وصف وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث العملية العسكرية بأنها "غارة مشتركة ضخمة بين الجيش وجهات إنفاذ القانون"، مشيراً إلى أن العملية نفذت "بلا أي أخطاء".
وأوضح أن مادورو "كانت لديه فرصته، تمامًا كما حصل مع إيران، لكنه لم يستفد منها". وأكد هيجسيث أن العملية تؤكد قدرة الولايات المتحدة على فرض إرادتها في أي مكان وزمان.
وأشار ترامب إلى أن العملية العسكرية شملت تعطيل القدرات العسكرية الفنزويلية بالكامل وإطفاء معظم أنوار كاراكاس، مؤكدًا أن العملية جرت "بتنظيم وخبرة عالية"، وأن مادورو وزوجته سيليا فلوريس يواجهان الآن العدالة الأميركية.
التوسع الاقتصادي والسيطرة على قطاع النفط
أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستدفع بشركات النفط الأمريكية للاستثمار في فنزويلا، وإصلاح البنية التحتية المتدهورة لقطاع النفط، بهدف تحقيق عائدات ضخمة للبلاد. وقال: "الشراكة بين فنزويلا والولايات المتحدة ستجعل الشعب الفنزويلي غنيًا ومستقلاً وآمناً".
نتائج العملية العسكرية
أوضح ترامب أن العملية العسكرية نجحت دون فقد أي معدات أو أفراد، واصفًا ما حدث بأنه "أحد أكثر العروض العسكرية الأميركية إثارة وفعالية وقوة في تاريخ الولايات المتحدة". وأضاف أن العملية استهدفت "قلعة عسكرية شديدة التحصين في قلب كاراكاس لإحضار الديكتاتور مادورو إلى العدالة".
المسار القانوني لمادورو
كشف ترامب أن مادورو وفلوريس وُجّهت إليهما لوائح اتهام في الدائرة الجنوبية من ولاية نيويورك على خلفية "حملة إرهاب مخدرات مميتة ضد الولايات المتحدة ومواطنيها". ومن المتوقع أن يتوقف مادورو في قاعدة جوانتانامو قبل نقله إلى نيويورك على متن طائرة تابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي.
المرحلة الانتقالية القادمة
أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستبقى منخرطة في إدارة شؤون فنزويلا حتى يتم تنفيذ انتقال سياسي آمن وسليم، مشددًا على أن واشنطن لن تسمح بتكرار "الوضع الفاشل" الذي شهدته البلاد على مدار سنوات طويلة. وقال: "لا نريد أن نسمح لشخص آخر بالدخول لنجد أنفسنا أمام نفس المشكلة".



