قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم الدعاء داخل الصلاة بقضاء الحاجات الدنيوية ..دار الإفتاء توضح

دار الإفتاء
دار الإفتاء

ورد سؤال إلى دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي يقول السائل: “ما حكم الدعاء داخل الصلاة بقضاء حاجة من حوائج الدنيا، وهل تبطل الصلاة بذلك؟.

وقالت دار الإفتاء إن حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما، يوضح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علّم التشهد ثم قال للمصلي: «ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَيَدْعُو»، وفي لفظ لمسلم: «ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ أَوْ مَا أَحَبَّ»، وهو ما يدل على جواز الدعاء في الصلاة بما يشاء المصلي من أمور الدنيا والآخرة.

وأكد الإمام النووي في كتابه "الأذكار" أن هذا الدعاء مستحب وليس واجبًا، ويستحب تطويله ما لم يكن المصلي إمامًا، كما يمكنه الدعاء بما أحب من أمور الآخرة والدنيا، سواء بالدعوات المأثورة أو بما يخترعه بنفسه، مع الأفضلية للدعوات المأثورة.

وأضافت الإفتاء أن الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" واستندت على قول الشوكاني في "تحفة الذاكرين" يشيران إلى أن للمصلي الحرية في اختيار الدعاء بما أحب، وأن ذلك يشمل طلب الخير في الدنيا والآخرة والاستعاذة من الشر، ما لم يكن الدعاء فيه إثم أو قطيعة رحم.

واستشهدت دار الإفتاء بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما، حيث أمر بالاجتهاد في الدعاء أثناء السجود، مؤكدًا أن الدعاء وقت السجود يُستجاب غالبًا، ويشمل كل حاجة يرغب بها المسلم، كما أشار العلّامة المناوي في "فيض القدير" والشيخ المباركفوري في "مرعاة المفاتيح" إلى مشروعية الدعاء بأي حاجة من الخير في الدنيا والآخرة.

كما أوضحت الإفتاء أن جمع أقوال العلماء مثل ابن علان الصدِّيقي، وابن عمر، وابن شبرمة، والمالكية، يشير إلى إجماع العلماء على جواز الدعاء في الصلاة بأمور الدنيا والآخرة، مستشهدين بقول الله تعالى: ﴿وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾، مؤكدين أن الدعاء في الصلاة من الحقوق المشروعة للمسلم، ولا يبطل الصلاة إذا كان صحيحًا ولم يكن فيه ما يخالف الشريعة.

وأكدت دار الإفتاء بأن الدعاء في الصلاة يعكس روح العلاقة المباشرة بين العبد وربه، ويُعد من أفضل القربات، وأن استحضار حاجات الدنيا والآخرة مع الدعاء المأثور يحقق أثرًا روحانيًا قويًا، ويؤكد حرص الإسلام على تيسير الأمور للعباد بما يعود عليهم بالنفع الدنيوي والأخروي.