قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بين طبول الحرب وصناديق الاقتراع.. ترامب أمام اختبار إيران الصعب

أرشيفية
أرشيفية

مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، برز انقسام داخل الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جدوى توجيه ضربة عسكرية لإيران، في وقت يستعد فيه الجمهوريون لانتخابات مفصلية قد تعيد رسم موازين القوى في الكونجرس.

ووفق مصادر مطلعة، فإن عدداً من مستشاري ترامب يدفعون باتجاه إعطاء الأولوية للملفات الاقتصادية التي تشغل الناخب الأميركي، محذرين من أن أي تصعيد عسكري واسع قد يربك الرسالة الانتخابية للحزب.

وبحسب ما نقلته رويترز عن مسؤول كبير في البيت الأبيض، لا يوجد “دعم موحد” داخل الإدارة لشن هجوم على إيران، رغم لهجة الرئيس الحادة تجاه طهران. 

وأوضح المسؤول أن بعض المساعدين يخشون من إرسال “رسائل مشتتة” للناخبين المترددين، الذين يضعون التضخم وتكاليف المعيشة وفرص العمل على رأس أولوياتهم، لا سيما مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي.

في المقابل، شدد مسؤول آخر في الإدارة على أن تحركات ترامب تنطلق من مبدأ “أميركا أولاً”، سواء عبر تعزيز الأمن القومي أو حماية المصالح الاقتصادية.

وأكد أن الرئيس يفضل المسار الدبلوماسي، لكنه يتمسك بخط أحمر يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو حتى القدرة على إنتاجه، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق جديد “أفضل من مواجهة مفتوحة”.

الجمهوري المخضرم روب غودفري حذر بدوره من مخاطر سياسية جسيمة لأي انخراط عسكري طويل الأمد، مشيراً إلى أن القاعدة الانتخابية التي دعمت ترامب لثلاث دورات ترشيح متتالية تبدي شكوكاً عميقة تجاه “الحروب الأبدية”.

 وأضاف أن الناخبين المستقلين، الذين غالباً ما يحسمون نتائج السباقات المتقاربة، سيراقبون بدقة كيفية إدارة البيت الأبيض للأزمة مع طهران.

في الجهة المقابلة، دعا السيناتور ليندسي جرهام إلى عدم الإصغاء إلى الأصوات المعارضة للضربة، معتبراً أن ترك إيران دون ردع قد يحمل عواقب أخطر على المدى البعيد، وفق ما أورده موقع أكسيوس.

وقال إن المخاوف من عملية عسكرية كبرى مفهومة، لكنها لا ينبغي أن تشلّ قدرة الولايات المتحدة على التحرك.

وتأتي هذه السجالات في ظل استعدادات لانتخابات نوفمبر، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحافظون على سيطرتهم على مجلسي الكونغرس. إذ إن فقدان أحد المجلسين لصالح الديمقراطيين سيضعف أجندة ترامب في ما تبقى من ولايته.

 ويخطط الحزب للتركيز على التخفيضات الضريبية وبرامج خفض تكاليف الإسكان وبعض الأدوية، في محاولة لإبقاء النقاش العام منصباً على الاقتصاد لا على طبول الحرب.