قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فرق السن في الزواج .. متى يتحول الحب إلى خطر صامت؟

فرق السن في الزواج.. متى يتحول الحب إلى خطر صامت؟
فرق السن في الزواج.. متى يتحول الحب إلى خطر صامت؟

لم يعد فرق السن في الزواج مجرد تفصيلة عابرة، بل أصبح قضية تثير الجدل داخل البيوت وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع انتشار زيجات يكون فيها فارق العمر كبيرًا بين الزوجين. فبين من يرى أن التفاهم لا علاقة له بالعمر، ومن يحذر من عواقب نفسية واجتماعية طويلة المدى، يبقى السؤال الأهم: متى يكون فرق السن في الزواج خطرًا حقيقيًا؟

فرق السن فى الزواج

فرق السن في الزواج.. متى يتحول الحب إلى خطر صامت؟

في الواقع، لا يمكن الحكم على أي زواج بالفشل أو النجاح اعتمادًا على الأرقام وحدها، لكن الدراسات النفسية والاجتماعية تشير إلى أن كِبر فارق العمر قد يتحول إلى عبء إذا لم يُدار بوعي ونضج من الطرفين، وفقا لما نشره موقع هيلثي.

فرق السن متى لا يمثل مشكلة؟

في بعض الحالات، ينجح الزواج رغم وجود فرق سن واضح، خاصة عندما يكون الطرفان في مرحلة نضج متقاربة، ويشتركان في القيم والأهداف وطريقة التفكير. الفارق البسيط، من 3 إلى 7 سنوات، غالبًا لا يخلق فجوة حقيقية، بل قد يمنح العلاقة توازنًا وخبرة أكبر لأحد الطرفين.

كما أن وضوح الأدوار والاحترام المتبادل والقدرة على الحوار تقلل كثيرًا من تأثير العمر، وتجعل العلاقة قائمة على الشراكة لا السيطرة.

متى يبدأ الخطر الحقيقي فى فرق سن الزواج؟

فرق السن في الزواج.. متى يتحول الحب إلى خطر صامت؟

يبدأ الخطر الحقيقي عندما يتجاوز فرق السن 10 أو 15 عامًا، خصوصًا إذا كان أحد الطرفين في مرحلة عمرية مختلفة تمامًا عن الآخر. هنا تظهر فجوة في الاهتمامات والطاقة ونمط الحياة. أحدهما يفكر في بناء المستقبل، والآخر يفكر في الاستقرار أو حتى التقاعد.

في هذه الحالة، قد يشعر الطرف الأصغر بأنه محاصر أو مُقيّد، بينما يشعر الأكبر بالقلق المستمر من فقدان السيطرة أو الجاذبية، ما يخلق توترًا دائمًا داخل العلاقة.

الفجوة النفسية قبل الجسدية

الخطر الأكبر في فرق السن ليس الجسد، بل النفس. اختلاف الخبرات الحياتية قد يجعل الحوار صعبًا، ويخلق حالة من عدم الفهم المتبادل. أحيانًا يتحول الطرف الأكبر إلى دور الأب أو الأم بدل الشريك، وهو ما يفقد العلاقة روحها العاطفية.

كما أن فارق النضج قد يؤدي إلى علاقة غير متكافئة، يكون فيها أحد الطرفين صاحب القرار دائمًا، والآخر في موقف التابع، ما يسبب مع الوقت شعورًا بالظلم أو القهر.

المجتمع وتأثيره الخفي

لا يمكن تجاهل نظرة المجتمع، خاصة في المجتمعات الشرقية. التعليقات المستمرة، المقارنات، والشكوك قد تضع ضغطًا إضافيًا على العلاقة. المرأة تحديدًا قد تكون أكثر تأثرًا، سواء كانت هي الأصغر أو الأكبر سنًا، بسبب الأحكام القاسية المرتبطة بالعمر والجمال والإنجاب.

هذه الضغوط قد تُضعف الثقة بين الزوجين، وتحوّل العلاقة إلى ساحة دفاع دائم بدل أن تكون مساحة أمان.

الأطفال ومستقبل العلاقة

مع وجود أطفال، يصبح فرق السن أكثر تعقيدًا. الطرف الأكبر قد يفتقد الطاقة لمواكبة متطلبات التربية، بينما يشعر الأصغر بأنه يتحمل عبئًا أكبر وحده. كما أن الخوف من الفقد أو المرض مع التقدم في العمر قد يخلق قلقًا دائمًا داخل الأسرة.

متى يكون فرق السن خطرًا فعلاً؟

يصبح فرق السن خطرًا حقيقيًا عندما:

  • يغيب التفاهم ويحل محله التحكم
  • يشعر أحد الطرفين بعدم الأمان أو التهميش
  • تختلف الأهداف الحياتية بشكل جذري
  • يُستخدم العمر كوسيلة للضغط أو التقليل
  • تتحول العلاقة إلى عبء نفسي بدل دعم