قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إجراءات أحادية مخالفة للقانون.. مصر تحمي حقوقها التاريخية في النيل

إجراءات أحادية مخالفة للقانون.. مصر تحمي حقوقها التاريخية في النيل
إجراءات أحادية مخالفة للقانون.. مصر تحمي حقوقها التاريخية في النيل

يُعد نهر النيل شريان الحياة الرئيسي لجمهورية مصر العربية، ومصدرًا أساسيًا للأمن المائي والغذائي والتنمية المستدامة لشعبها. وانطلاقًا من هذه الأهمية الاستراتيجية، تواصل الدولة المصرية تحركاتها الدبلوماسية والفنية لضمان حماية حقوقها التاريخية في مياه النيل، وتعزيز التعاون المشترك مع دول حوض النيل، في إطار الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ الاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية العابرة للحدود.

وتحرص مصر منذ عقود على تبني نهج قائم على التعاون والتكامل مع دول حوض النيل، إدراكًا منها لأهمية الشراكة الإقليمية في تحقيق التنمية الشاملة لشعوب المنطقة، مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة احترام القواعد القانونية الدولية وعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بحقوق الدول الأخرى أو تهديد أمنها المائي. 

وفي هذا السياق، تتكامل الجهود بين مؤسسات الدولة المصرية، وعلى رأسها وزارتي الموارد المائية والري، والخارجية، لمتابعة التطورات الإقليمية والدولية المتعلقة بقضايا المياه.

رفض مصر لأي إجراءات أحادية

أكدت جمهورية مصر العربية تمسكها الدائم بنهج التعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة مع جميع الدول الشقيقة من دول حوض النيل، والعمل على تحقيق المصالح التنموية المشتركة، مع الحفاظ الكامل على الأمن المائي المصري. ويأتي ذلك من خلال الالتزام الصارم بالقانون الدولي والأطر القانونية والمؤسسية الحاكمة لنهر النيل.

وشددت مصر على رفضها القاطع لأي إجراءات أحادية مخالفة للقانون الدولي يتم اتخاذها في حوض النيل الشرقي، مؤكدة استمرارها في متابعة التطورات المتعلقة بهذا الملف عن كثب. كما أكدت أنها ستتخذ كافة التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي من أجل حماية مقدراتها الوجودية وحقوق شعبها التاريخية في مياه النيل.

وفي هذا الإطار، تواصل الدولة المصرية التشاور والتنسيق الوثيق بين وزارتي الموارد المائية والري، والخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بهدف ضمان تحقيق الأهداف الوطنية العليا، وحماية الأمن المائي المصري، إلى جانب متابعة تنفيذ المشروعات المائية والتنموية الجارية والمستقبلية في دول حوض النيل الشقيقة.

وفي سياق تعزيز هذا التنسيق، استقبل الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، حيث جرى بحث سبل تنسيق الجهود بين الوزارتين في قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي. كما تناول اللقاء سبل مواصلة تعزيز العلاقات التاريخية وأواصر التعاون مع دول حوض النيل الشقيقة، إلى جانب مناقشة آخر تطورات العملية التشاورية الخاصة بمبادرة حوض النيل (NBI)، والعمل على استعادة التوافق والشمولية بين جميع دول الحوض.

وأكد الوزيران خلال اللقاء دعم مصر التاريخي والمستمر لجهود التنمية في دول حوض النيل الشقيقة، ولا سيما دول حوض النيل الجنوبي. وفي هذا الإطار، أشارا إلى إطلاق آلية تمويلية بميزانية قدرها 100 مليون دولار، مخصصة لتمويل دراسات ومشروعات تنموية في دول حوض النيل الجنوبي، بما يعكس التزام مصر الحقيقي بدعم التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.

كما تم التأكيد على الدور البارز الذي تقوم به كل من «الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية» و«المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل» في تعزيز أوجه التعاون بين مصر ودول الحوض. وتسهم هذه الجهود في تحقيق المنفعة المشتركة، والحفاظ على الموارد المائية، وتعظيم الاستفادة منها، وذلك من خلال تنفيذ العديد من المشروعات المشتركة والدورات التدريبية التي تم تنظيمها في عدد من الدول، من بينها السودان، وجنوب السودان، وكينيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوغندا، وتنزانيا.

وتؤكد مصر من خلال هذه التحركات والمواقف الثابتة أنها ماضية في الدفاع عن حقوقها التاريخية في مياه نهر النيل، وفي الوقت ذاته ملتزمة بنهج التعاون والشراكة مع دول حوض النيل، بما يحقق التنمية المشتركة ويحافظ على الاستقرار الإقليمي، مع رفض أي ممارسات أحادية تتعارض مع قواعد القانون الدولي وتهدد الأمن المائي لدول المصب.