أشادت الناقدة الفنية ماجدة خيرالله بمسلسل «لا ترد ولا تستبدل»، مؤكدة أنه يثبت امتلاك الدراما المصرية ينابيع لا تنضب من المواهب في جميع عناصر العمل الفني، بداية من النص الذي أبدعت في صياغته دينا نجم وسمر عبد الناصر، مرورًا ببناء شخصيات نابضة بالحيوية والصدق، بعيدة عن ثنائية الشر المطلق أو الخير غير المنطقي.
وتوقفت خيرالله عند شخصية «نادر»، مشيرة إلى شعورها بعدم الارتياح تجاهه رغم ظهوره كزوج مثالي يؤدي واجباته كاملة، إلا أن برودته العاطفية وفقر مشاعره – التي لم تتضح في البداية – كانت سببًا رئيسيًا في نفور «ريم» منه، خاصة في وقت كانت فيه بأمسّ الحاجة إلى التعاطف والاحتواء، وهو ما انكشف بوضوح مع قراره إلغاء التأمين الصحي، كاشفًا عن تحجر مشاعره.
وأوضحت أن جمال العمل يتجلى في إنسانيته، حيث بدت الشخصيات المثقلة بالخطايا، مثل «محمود» الذي قدمه حسن مالك، و«أم أيمن» التي جسدتها فدوى عابد، شخصيات مؤثرة ومليئة بالمفاجآت، إلى جانب «حنان» (سارة خليل) التي تُعد من الشخصيات التي يصعب نسيانها.
كما أثنت على أداء أحمد السعدني، واصفة الدور بأنه من أروع أدواره، إلى جانب دينا الشربيني التي تواصل مفاجأة الجمهور بأداء مختلف وأكثر نضجًا من حين لآخر.
وعن الخط الدرامي العاطفي، رأت خيرالله أن ارتباط «ريم» و«طه» لم يكن منطقيًا، حتى مع صدق مشاعر الحب وعظمة التضحيات، مؤكدة أن التكافؤ الاجتماعي والثقافي يمثل أحد أهم دعائم الزواج، وأن هناك علاقات إنسانية أعمق وأقوى من الحب والزواج، تتطلب نفوسًا نقية وعقولًا ناضجة.
واختتمت ماجدة خيرالله حديثها بالتأكيد على أن مسلسل «لا ترد ولا تستبدل» من الأعمال النادرة التي لا تتكرر كثيرًا، ويليق بالأسماء المشاركة فيه، وعلى رأسهم المخرجة مريم أبو عوف.
