برلماني: شريحة كبيرة من الملاك لم تتمكن من استرداد وحداتهم المغلقة رغم النص القانوني
نائب: الحكومة اتحذت خطوات جادة استهدفت تخفيف الأعباء عن المواطنين برلماني: الوحدات البديلة تفتقر لغياب آليات واضحة تضمن انتقالًا آمنًا وعادلًا للمستأجرين
أشاد عدد من نواب البرلمان بالجهود الحكومية في التعامل مع ملف الإيجار القديم، وذلك لتخفيف أعباء المستأجرين والملاك على حد سواء، من خلال توفير وحدات سكن بديلة للفئات الأولى بالرعاية، وحرص الدولة على ضمان انتقال آمن وعادل دون المساس بحقوق الطرفين.
وأكد عدد من النواب أن توفير وحدات سكن بديلة يواجه عدة تحديات ، أبرزها قلة الوحدات المتاحة مقارنة بعدد المستحقين، إلى جانب غياب آليات واضحة للتقديم والاختيار مما يترك المواطنين في حالة من الغموض.
كما لفتوا إلى أهمية التنسيق بين الجهات المختلفة لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية بين حماية حقوق الملاك وتأمين السكن للفئات الأولى بالرعاية وكبار السن، مؤكدين أن التغلب على هذه التحديات يتطلب خطة واضحة وسرعة في التنفيذ لضمان انتقال آمن وعادل للمستأجرين .
بداية، أكد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، أكد أن الدولة شريك أساسي في أزمة الإيجار القديم، موضحا أن نجاح تطبيق قانون الإيجار القديم مرهون بالقياس الدقيق للأثر التشريعي.
و أوضح “ منصور” فى تصريح خاص لـ “ صدى البلد ” أنه حتى الآن لم تتمكن شريحة واسعة من الملاك من استرداد الوحدات المغلقة رغم النص القانوني الذي يقر ذلك، كما أن المستأجر أصبح يعاني من فرض زيادات إيجارية لا تتناسب مع دخله، خاصة أصحاب المعاشات الذين أصبح بعضهم مطالبًا بسداد إيجارات تقترب من كامل معاشه الشهري.
و أوضح" منصور " أن الحكومة تجاهلت معايير أساسية في تحديد القيمة الإيجارية الجديدة، على رأسها الموقع الجغرافي وتوافر المرافق والخدمات، ما أفقد القانون بعده الاجتماعي.
وعن وحدات السكن البديل ، أكد عضو النواب أنها خطوة تعكس إدراك الدولة للبعد الإجتماعي ، إلا أن الحكومة طرحتها في حالة مبهمة وغير واضحة، لاسيما في ظل غياب المعلومات والآليات المحددة للتقديم، الأمر الذي دفع المتضررين للتأكيد على أن الحكومة بتراجعها عن دورها كطرف ثالث ضامن، وبإهمالها دعم فئات المعاشات ومستفيدي «تكافل وكرامة»،مطالبا بتحمل الدولة جزءًا من الأعباء المالية وتوفير حلول عادلة تضمن استقرار المواطنين وعدم تركهم في مواجهة مصير مجهول .
من جانبه،أكد النائب عبد الفتاح يحيي، عضو مجلس النواب، أن الحكومة اتحذت خطوات جادة استهدفت تخفيف الأعباء عن المواطنين وتنظيم ملف الإيجار القديم، باعتباره أحد أبرز الملفات الشائكة في وقتنا الحالي.
وأكد “يحيي” فى تصريح خاص لـ “صدى البلد ” أن تطبيق قانون الإيجار القديم لا بد أن يراعي البعد الاجتماعي للمواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية وكبار السن ومحدودي الدخل، موضحا أن الحكومة اتخذت خطوات في هذا الاتجاه من خلال الحديث عن توفير سكن بديل وحزم حماية اجتماعية، إلا أن التحدي الحقيقي يظل في سرعة التنفيذ ودقة الحصر وضمان وصول الدعم لمستحقيه.
وأكد عضو النواب، أن البرلمان يراقب عن كثب آليات التطبيق على أرض الواقع، مطالبًا بخطة واضحة ومعلنة تضمن انتقالًا آمنًا للمستأجرين دون الإضرار بحقوق الملاك، وبما يحقق التوازن المطلوب ويحقق العدالة الاجتماعية.
في سياق متصل، أكد النائب عامر الشوربجي، عضو مجلس النواب، أن ملف الإيجار القديم أحد أكثر الملفات الشائكة التي تسببت في حدوث أزمة بين الملاك والمستأجرين ، مشيرًا إلى أن الحكومة بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات لمعالجة التشوهات التاريخية المرتبطة به، وعلى رأسها التوسع في توفير سكن بديل للفئات الأولى بالرعاية.
وأوضح" الشوربجي" أن هذه التحركات تعكس إدراك الدولة للبعد الاجتماعي، إلا أن التطبيق على أرض الواقع ما زال يواجه تحديات، أبرزها بطء حصر المستحقين، وعدم كفاية الوحدات المتاحة مقارنة بعدد الحالات، إلى جانب غياب آليات واضحة تضمن انتقالًا آمنًا وعادلًا للمستأجرين دون الإضرار بحقوق الملاك.
و أكد عضو البرلمان أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التنسيق والشفافية، وسرعة في تنفيذ الحلول، بما يحقق التوازن المطلوب ، وحماية مصالح جميع الأطراف.


