قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

استشاري تعديل سلوك: كذبة واحدة تجر عشرات الأكاذيب للحفاظ على الصورة المزيفة

الصدق في القرآن
الصدق في القرآن

يُعد الصدق من أهم القيم الأخلاقية التي تقوم عليها العلاقات الإنسانية السليمة، بينما يمثل الكذب أحد السلوكيات التي قد تبدأ بشكل بسيط ثم تتطور تدريجيًا لتصبح عادة يصعب التخلص منها. 

الكذب بدافع الخوف من العقاب

وفي كثير من الأحيان يلجأ البعض إلى الكذب بدافع الخوف من العقاب أو الرغبة في تبرير الأخطاء، لكن تكرار هذا السلوك قد يؤدي إلى تشكل نمط شخصي قائم على المراوغة وإخفاء الحقيقة. 

ويحذر خبراء علم النفس وتعديل السلوك من خطورة هذا المسار، مؤكدين أن الكذب لا يضر فقط بصورة الإنسان أمام الآخرين، بل ينعكس أيضًا على استقراره النفسي وعلاقاته الاجتماعية، وقد يقوده في النهاية إلى فقدان الثقة والمصداقية.

أكد الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك، أن الكذب لا يُعد وسيلة مؤقتة لتبرير الأخطاء أو الهروب من المواقف الصعبة، بل هو سلوك يتطور تدريجيًا مع مرور الوقت، وقد يتحول إلى جزء من شخصية الإنسان إذا اعتاد عليه.

الخوف من العقاب

 وأوضح أن الكثير من الأشخاص يبدأون الكذب بدافع الخوف من العقاب أو نتيجة ارتكاب خطأ ما، ثم يتكرر الأمر حتى يصبح عادة يصعب التخلص منها.

وأضاف أن القوة الحقيقية للإنسان تكمن في الصدق والوضوح، مشيرًا إلى أن الكذبة الواحدة قد تدفع صاحبها إلى اختلاق عشرات الأكاذيب الأخرى للحفاظ على الصورة التي رسمها لنفسه، ما يجعله يعيش في حالة مستمرة من التزييف وإخفاء الحقيقة.

وخلال حديثه في برنامج "قيمة" المذاع على قناة الناس، أشار إلى أن للكذب أشكالًا متعددة، منها الكذب بدافع الانتقام، حيث يلجأ البعض إلى اختلاق القصص أو تشويه الآخرين بدلاً من تطوير أنفسهم ومواجهة تفوق غيرهم. 

ولفت إلى ما يُعرف بكذب لفت الانتباه، عندما يدّعي بعض الأشخاص التعرض لمشكلات أو أمراض بهدف جذب التعاطف والاهتمام من المحيطين بهم.

وتابع أن هناك نوعًا آخر مرتبطًا بعدم الرضا عن الذات، إذ يلجأ بعض الأفراد إلى المبالغة في الحديث عن ممتلكاتهم أو مكانتهم الاجتماعية لإقناع الآخرين بتقديرهم واحترامهم.

 ويظهر كذب مقاومة السلطة لدى الأشخاص الذين يخشون العقاب، فينكرون الحقيقة ويختلقون الأعذار للهروب من المسئولية.

وأوضح استشاري تعديل السلوك أن الاستمرار في هذه الأنماط يؤدي في النهاية إلى تكوين شخصية تعتمد على الخداع والتلاعب بمشاعر الآخرين، حتى مع أقرب الناس، ما يضعف القيم الأساسية مثل الصدق والأمانة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الكذب لا يسبب فقط فقدان الثقة بين الناس، بل يهدر أيضًا الكثير من المشاعر والعلاقات الصادقة، مشددًا على أن الصدق والأمانة يظلان من أعظم القيم التي ترفع مكانة الإنسان أخلاقيًا واجتماعيًا.