أعلنت شركة جنرال موتورز عن تسريح دائم لنحو 1,100 عامل إضافي في مصنع "فاكتوري زيرو" (Factory Zero) بمدينة ديترويت، مما يعكس أزمة حادة في استراتيجية الإنتاج الكهربائي للشركة.
ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من التخفيضات التي بدأت في سبتمبر الماضي، ليتحول المصنع من العمل بثلاث نوبات كاملة إلى نوبة واحدة فقط في غضون أشهر قليلة، وهو ما أثار قلقًا كبيرًا حول مستقبل العمالة في قطاع السيارات الأمريكي.
رحلة الهبوط في “فاكتوري زيرو”
كان مصنع جنرال موتورز يضم قبل أشهر قليلة نحو 3,300 عامل موزعين على ثلاث ورديات عمل، إلا أن الشركة بدأت بتقليص النشاط تدريجيًا.
ففي أوائل سبتمبر، تم تخفيض العمل إلى وردية واحدة، ثم أُغلق المصنع تماما في نهاية أكتوبر. ورغم وعود الشركة بعودة العمل بنوبتين مؤقتًا لتمكين العمال من الحصول على بدلات العطلات، إلا أن الواقع كان مختلفًا، حيث تم إلغاء الوردية الثالثة نهائيًا في نوفمبر، وتبعتها الوردية الثانية مؤخرًا بعد السادس من يناير.
استراتيجية التوفير وتحديات السوق في جنرال موتورز
يأتي هذا التقليص الحاد في العمالة نتيجة تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية التي يتم إنتاجها في هذا المصنع، مما دفع جنرال موتورز لإعادة حساباتها برمجيا واقتصاديًا.

فالشركة لم تعد بحاجة إلى زخم إنتاجي كبير في ظل التكدس الحالي، وهو ما جعلها تكتفي بنوبة عمل واحدة فقط تضم حوالي 1,000 عامل ممن حالفهم الحظ بالبقاء، بينما فقد الآخرون وظائفهم بشكل دائم نهائيًا في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
اتسمت تصريحات جنرال موتورز بالغموض الشديد فيما يخص خططها لما بعد شهر يناير، وهو ما زاد من إحباط العمال والنقابات.
ويرى المحللون أن هذه التسريحات تعكس تخبطًا في الجدول الزمني للتحول نحو الكهرباء الكاملة، حيث لم تنجح الموديلات الحالية في جذب المستهلكين بالقدر الكافي لتشغيل المصانع بكامل طاقتها، مما جعل خفض التكاليف عبر تسريح العمال حلاً اضطراريًا للشركة في مطلع عام 2026.