قالت مصادر يابانية مطلعة، اليوم السبت، إن تكهنات سرت داخل أوساط الحكومة اليابانية، بشأن احتمال إقدام رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي على حل مجلس النواب مع انطلاق الدورة العادية للبرلمان المقررة في 23 يناير الجاري.
ودعا بعض نواب الحزب الحاكم، إلى حل المجلس؛ في ظل استمرار ارتفاع نسب التأييد الشعبي لحكومة تاكاييتشي، التي تدور حول 70% وفق استطلاعات إعلامية، وقال أحد أعضاء الحزب: «سنمضي قدماً في الاستعدادات على أساس حل مبكر» - وذلك وفق ما نقلته وكالة أنباء كيودو اليابانية.
وفي هذا السياق، شدد رئيس شؤون السياسات في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، تاكايوكي كوباياشي، خلال اجتماع في مدينة شيمابارا بمحافظة ناجاساكي، على أن «الساحة السياسية معركة دائمة، ومن الضروري أن نصقل قدراتنا باستمرار لنكون مستعدين لأي انتخابات في أي وقت».
وفي حال حل مجلس النواب، قد تبدأ الحملة الانتخابية الرسمية إما في 27 يناير أو 3 فبراير، على أن تجرى الانتخابات العامة في 8 أو 15 فبراير على التوالي.
ويحوز الحزب الليبرالي الديمقراطي وشريكه في الائتلاف- حزب الابتكار الياباني- أغلبية هشة للغاية في مجلس النواب، إذ إن خسارة مقعد واحد فقط قد تهبط بهما دون عتبة الأغلبية البالغة 233 مقعداً من أصل 465.
من جهته، قال فوميتاكي فوجيتا، نائب زعيم حزب الابتكار الياباني، إن حل المجلس «هو من الصلاحيات الحصرية لرئيسة الوزراء»، مضيفاً أن «الاستعداد للمعركة في أي وقت هو قدر أعضاء مجلس النواب، ولا خيار أمامنا سوى الاستعداد».
وأشار فوجيتا إلى أنه لم يناقش التوقيت المحدد للحل مع رئيسة الوزراء، لكنه أكد عزمه المضي في التحضيرات لتقديم مرشحين.
ولا يزال الائتلاف الحاكم يشكل أقلية في مجلس المستشارين، وهو المجلس الأعلى والأقل نفوذاً.
وعلى الرغم من تمتعها بدعم شعبي مرتفع؛ فإن إدارة شؤون البرلمان من قبل حكومة تاكاييتشي، التي أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان في 21 أكتوبر الماضي، لا تزال تعاني من حالة من عدم الاستقرار.
وفي المقابل، حذر يوشيهيكو نودا، زعيم أكبر أحزاب المعارضة، الحزب الدستوري الديمقراطي الياباني، من أن حل مجلس النواب مبكراً سيجعل من الصعب إقرار موازنة السنة المالية 2026 قبل بدء السنة المالية الجديدة في أبريل المقبل.
وقال نودا: «سيُطرح تساؤل جدي حول مدى ملاءمة خلق فراغ سياسي من أجل السعي للحصول على تفويض شعبي لسياسات تاكاييتشي المالية».