أكد الدكتور مجدي مرشد، نائب رئيس حزب المؤتمر، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أن إجراء انتخابات المحليات لا يتطلب تعديلا دستوريا، مشددا على أن مشروع القانون المعروض حاليًا في مجلس النواب يتوافق مع أحكام الدستور ويستوفي النسب المقررة للفئات المختلفة.
وقال مرشد، خلال حوار مع موقع “صدى البلد”، إن توجيه الرئيس بسرعة إجراء انتخابات المحليات يأتي في توقيت مناسب، خاصة أن مصر منذ عام 2011 بلا مجالس محلية منتخبة، ما أدى إلى غياب الرقابة الشعبية على المحافظات والأقاليم، وخلق حالة من التسيب في بعض المواقع.
وأشار إلى أن عودة المحليات المنتخبة شعبيًا تمثل ضرورة حتمية لتعزيز الرقابة المحلية ومتابعة الأداء التنفيذي على مستوى المحافظات والمراكز والقرى، مؤكدًا أن وجود مجالس محلية فاعلة سيعيد الانضباط إلى الإدارة المحلية ويحد من أوجه القصور.
وأضاف أن انتخاب مجالس محلية سيسهم كذلك في تخفيف العبء عن أعضاء مجلس النواب، الذين يتحملون حاليًا أدوارًا رقابية وخدمية تتداخل مع اختصاصات العمل المحلي، ما يتيح لهم التفرغ لمهامهم الأساسية في التشريع والرقابة العامة.
استجابة برلمانية سريعة
وأوضح نائب رئيس حزب المؤتمر أن وجود مشروع قانون مقدم من النائب محمد عطية الفيومي داخل المجلس يعكس استجابة سريعة لدعوة الرئيس بالإسراع في إجراء الانتخابات، مؤكدًا أن المشروع “جيد جدًا”، وإن كان من الوارد إدخال بعض التعديلات عليه أثناء المناقشات.
وأشار إلى أن المشروع يتبنى نظامًا انتخابيًا مختلطًا يضمن تمثيل الفئات المميزة المنصوص عليها دستوريًا في المحليات، بما يحقق التوازن المطلوب في التمثيل.
هل نحتاج تعديلًا دستوريًا؟
وردًا على تساؤل بشأن الحاجة إلى تعديل الدستور قبل إجراء الانتخابات، أوضح مرشد أن الإشكالية المطروحة تتعلق بنسبة العمال والفلاحين، باعتبارها نسبة كبيرة نص عليها الدستور، في حين أن نسب الشباب والمرأة يمكن استيفاؤها بسهولة.
وأكد أن مشروع القانون الحالي يستوفي النسب الدستورية دون الحاجة إلى أي تعديل، ما يعني أن إجراء الانتخابات يمكن أن يتم في الإطار الدستوري القائم، دون اللجوء إلى فتح باب التعديلات.
استعدادات حزب المؤتمر
وعن استعدادات الحزب لخوض الانتخابات، قال مرشد إن حزب المؤتمر بدأ بالفعل إعداد كوادر محلية مؤهلة، من خلال تنظيم دورات تدريبية لمدربين في مجالات التنمية المحلية، بهدف نقل الخبرات إلى مختلف المحافظات.
وأوضح أن الحزب يعمل على إعداد واختبار كوادره تمهيدًا للدفع بها في انتخابات المحليات المرتقبة، مؤكدًا أن عودة المجالس المحلية تمثل محطة مهمة في مسار الإصلاح الإداري وتعزيز المشاركة الشعبية في إدارة الشأن العام.