أوضحت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، الحكم الشرعي المتعلق بتعرض الصائم لدخان السجائر بشكل غير مقصود، وذلك في سياق الرد على استفسار حول مدى تأثير استنشاق أدخنة المدخنين في الأماكن العامة على صحة صيام أيام التطوع.
وأكدت الدار في فتواها أن التدخين بكافة أنواعه وصوره يُعد من المفطرات، إلا أن الصائم الذي يتعرض أثناء تنفسه الطبيعي لهذا الدخان المختلط بالهواء بسبب تدخين شخص آخر لا يفسد صومه ولا حرج عليه في ذلك.
وأشارت الدار إلى أن الشرع الشريف قد حث على الصيام ورغب فيه بشكل مطلق، معتبرة صوم التطوع مندوبًا إليه في كل الأوقات باستثناء ما ورد النهي عنه كالعيدين.
واستدلت الفتوى بعظيم أجر الصيام من خلال أحاديث نبوية شريفة، منها ما رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الله عز وجل خص الصوم لنفسه قائلًا: «إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».
كما لفتت الإفتاء إلى أن الصيام سبب للمباعدة عن النار، مستشهدة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ؛ إِلَّا بَاعَدَ اللهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا».
واختتمت الدار فتواها بالتأكيد على أن الله قد أفرد للصائمين بابًا خاصًا من أبواب الجنة وهو باب "الريان"، الذي لا يدخل منه أحد غيرهم، تكريمًا لهم على عباداتهم.

