أصدرت السلطات الأميركية تفاصيل جديدة بشأن مقاطع فيديو تركها المشتبه به في حادثة إطلاق النار بجامعة براون، التي ارتبطت أيضاً بمقتل أستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بعدما عثر المحققون على جهاز إلكتروني داخل منشأة تخزين في مدينة سالم بولاية نيوهامشير يحتوي على أربعة تسجيلات قصيرة صُورت عقب تنفيذ الهجومين.
عثرت التحقيقات على التسجيلات وقامت السلطات بترجمتها من اللغة البرتغالية إلى الإنجليزية، قبل أن ينشر مكتب الادعاء العام في ماساتشوستس نصوصها، في خطوة وفرت نظرة مباشرة على أفكار وسلوك المشتبه به، رغم عدم تقديمها تفسيراً حاسماً لأسباب الهجوم.
تفاصيل التخطيط الطويل للهجوم على جامعة براون
اعترف المشتبه به في التسجيلات بأنه خطط للهجوم على جامعة براون على مدار سنوات عدة، موضحاً أنه فكر في تنفيذه لأكثر من ستة فصول دراسية قبل أن يتخذ قراره النهائي في ديسمبر 2025، من دون أن يوضح دوافع استهداف الطلاب أو أسباب قتله الأستاذ نونو لورييرو داخل منزله في بروكلين بعد يومين.
أظهرت المقاطع أن المشتبه به لم يبد أي ندم أو اعتذار عن أفعاله، مؤكداً أنه لم يسع إلى الشهرة أو تخليد اسمه، كما نفى معاناته من أي مرض نفسي أو وجود دوافع سياسية أو دينية وراء الهجوم، ودحض مزاعم ترديده عبارات دينية أثناء إطلاق النار.
كشفت التسجيلات كذلك تفاصيل إصابته في عينه خلال الهجوم، وتطرقه إلى مواقف سابقة ساهمت في كشف هويته لاحقاً، من بينها مواجهة مع أحد الشهود قبل ساعات من التنفيذ، وهو ما ساعد السلطات على تتبعه عبر تسجيلات الكاميرات وحركة سياراته المستأجرة.
أكدت التحقيقات أن هذه الفيديوهات تشكل اعترافاً غير مباشر بالهجومين، لكنها لا تحسم مسألة الدافع الحقيقي، في وقت تواصل فيه السلطات مساعيها لفهم أبعاد الحادث وتأثيره على المجتمع الأكاديمي بعد مقتل الطالبين إيلا كوك ومحمد عبدالعزيز وإصابة تسعة آخرين في جامعة براون، إضافة إلى وفاة أستاذ الفيزياء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.