أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال سيدة تسأل فيه عن كيفية التعامل مع أبنائها في سن المراهقة بعدما ربّتهم على الدين وقصص القرآن، لكنها الآن تجد صعوبة في التزامهم بالصلاة، حيث لا يصلون إلا بعد تكرار الطلب أكثر من مرة، وأحيانًا يصلون فقط لإرضاء والديهم وليس من قلوبهم لله تعالى، متسائلة عن الطريقة الصحيحة للتعامل معهم في هذه المرحلة العمرية.
هل صلاة المراهقين لإرضاء الوالدين مقبولة؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن التعامل مع الأبناء في هذه السن يكون بمداومة النصيحة، والاستمرار في التذكير بالصلاة دون ملل أو يأس، مؤكدًا أنه لا يجوز أن نقول: "خلاص صلى ما صلاش"، ولا نستخدم العنف، بل نُكثر من التذكير ونحببهم في الصلاة، لأن هذه المرحلة عند كثير من الأولاد والبنات يكون فيها نوع من الكسل والانشغال بالدنيا، ولكن الواجب على الأهل أن يذكروا كثيرًا ويصبروا.
وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن حتى لو كان الابن أو الابنة يصلي وليس من قلبه في البداية فلا مشكلة في ذلك، لأننا لا نعلم ما في القلوب، والمهم أن يعتاد على الصلاة، فبعد الاعتياد لن يستطيع تركها، مشيرًا إلى أن الاستمرار في التذكير هو الأساس، مستشهدًا بقوله تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها}، أي نصبر ونكرر ونستمر مرة بعد مرة حتى تصبح الصلاة عادة ثابتة في حياة الأبناء.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الزوج مثلًا إذا أمر زوجته بالصلاة وصبر عليها مرة واثنتين وثلاثًا، ستعتاد بعد ذلك أداء الصلاة، حتى إذا سمعت الأذان قامت من نفسها تتوضأ وتصلي، لأن الأمر أصبح عادة راسخة في حياتها، وكذلك الأبناء.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه إذا قال الابن أو الابنة: "أنا بصلي علشانك يا ماما" أو "علشانك يا بابا"، فعلينا أن نذكره بأن الصلاة لله وحده وليس لإرضاء أحد من الخلق، وأن العبادة تؤدى لمرضاة الله سبحانه وتعالى، ومع الوقت والاعتياد سيصلي من تلقاء نفسه دون أمر أو تذكير.



