تتجه الأنظار في النسخة الـ35 من بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة حاليًا فى المغرب إلى احتمال كتابة صفحة عربية نادرة في تاريخ البطولة مع اقتراب منتخبي المغرب ومصر من بلوغ المباراة النهائية.
ويصطدم منتخب المغرب بنظيره النيجيري في نصف النهائي بينما يواجه منتخب مصر اختبارا صعبا أمام السنغال.
وفي حال نجاح المنتخبين في عبور هذا الدور سيكون عشاق الكرة العربية على موعد مع نهائي عربي خالص حدث لم يتكرر سوى مرة واحدة فقط في تاريخ البطولة.
نهائي عربي محتمل بعد غياب 22 سنة
رغم الحضور القوي للمنتخبات العربية تاريخيا في كأس الأمم الأفريقية فإن المباراة النهائية لم تجمع فريقين عربيين سوى في نسخة 2004 التي أُقيمت في تونس حين توج أصحاب الأرض باللقب بعد الفوز على المغرب بنتيجة 2-1.
وبعد مرور أكثر من عقدين تعود الآمال مجددًا مع النسخة الحالية خاصة في ظل المستويات التصاعدية التي يقدمها المنتخبان المغربي والمصري وقدرتهما على تجاوز الأدوار الإقصائية بثبات وثقة.
اللافت أن القاسم المشترك بين نسختي 2004 و2025 هو إقامة البطولة في دولة عربية وهو ما يعزز فرضية استفادة المنتخبات العربية من عامل الأرض والجمهور الذي غالبا ما ينعكس إيجابًا على النتائج.
محاولات سابقة
بالعودة إلى أرشيف البطولة القارية نجد أن النهائي العربي كان قريبا من التحقق في خمس مناسبات سابقة لكنه تعثر في الأمتار الأخيرة.
نيجيريا 1980:
شهدت تلك النسخة وصول ثلاثة منتخبات عربية إلى نصف النهائي وهى مصر والمغرب والجزائر. إلا أن نيجيريا أطاحت بالمغرب فيما تجاوزت الجزائر مصر بركلات الترجيح قبل أن تحسم اللقب على حساب الجزائر في النهائي.
ليبيا 1982:
كانت الفرصة سانحة لنهائي عربي يجمع ليبيا والجزائر بعدما بلغ أصحاب الأرض المباراة النهائية لكن الجزائر خسرت مواجهة درامية أمام غانا بعد وقت إضافي لتتبخر الحلم العربي.
كوت ديفوار 1984:
تواجدت مصر والجزائر في نصف النهائي لكن الحظ لم يحالفهما حيث ودعت الجزائر البطولة أمام الكاميرون فيما خرجت مصر على يد نيجيريا ليكتفي المنتخبان بلقاء تحديد المركز الثالث.
المغرب 1988:
تكررت خيبة الأمل العربية بعدما سقط المغرب أمام الكاميرون وخسرت الجزائر من نيجيريا قبل أن تحسم الجزائر المركز الثالث بركلات الترجيح.
مصر 2019:
اقترب النهائي العربي مرة أخرى بعد وصول الجزائر للمباراة النهائية لكن خروج تونس أمام السنغال بهدف عكسي في الوقت الإضافي حال دون مواجهة عربية خالصة.
طموحات متجددة للمغرب ومصر
يدخل المنتخب المغربي البطولة الحالية بطموح كسر عقدة النهائيات حيث لم يبلغ المشهد الختامي منذ نسخة 2004 معتمدًا على دعم جماهيري كبير وقيادة فنية محلية بقيادة وليد الركراكي.
في المقابل يسعى منتخب مصر لوضع حد لخسائره الأخيرة بعدما خسر نهائيي 2017 و2021 أمام الكاميرون والسنغال ويأمل في العودة إلى منصة التتويج أو على الأقل بلوغ النهائي مجددًا.
وبين طموح المغرب في استعادة أمجاده القارية ورغبة مصر في مصالحة جماهيرها يبقى الحلم العربي قائمًا في انتظار ما ستسفر عنه مواجهتا نصف النهائي اللتين قد تفتحان الباب أمام نهائي تاريخي بنكهة عربية خالصة.





