تزور هيلين ماكينتي، وزيرة الهجرة والتجارة والدفاع في جمهورية أيرلندا، معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، ضمن زيارة رسمية هي الأولى من نوعها تقوم بها الوزيرة منذ توليها منصبها، وذلك بهدف الاطلاع على جهود إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة والتأكيد على أهمية تسهيل دخولها بالشكل الذي يتماشى مع الاحتياجات الإنسانية القائمة.
وتأتي زيارة الوزيرة الأيرلندية، في إطار جولة رسمية تشمل القاهرة، حيث التقت قبل زيارة المعبر مع د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، في جلسة مباحثات ثنائية ناقشت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وأيرلندا في مجالات الهجرة، التجارة، والدفاع، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وحسب تصريحات رسمية، فقد أكد الوزير عبد العاطي ، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الوزيرة الأيرلندية، دور مصر الحيوي في تسهيل دخول المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، ضرورة عمل المعبر من الجانبين (المصري والفلسطيني) لكسر أية عوائق تحول دون تسهيل مرور المساعدات، التأكيد على السماح بخروج المرضى الفلسطينيين لتلقي العلاج في الخارج، وكذلك دخولهم مرة أخرى بعد العلاج.
الزيارة إلى معبر رفح
خلال الزيارة، اطلعت الوزيرة ماكينتي على أوضاع المساعدات الإنسانية وجهود تسهيل إدخالها عبر المعبر، في وقت تعيش فيه الأراضي الفلسطينية أزمة إنسانية حادة تستدعي دعمًا دوليًا عاجلًا.
وأكدت الوزيرة الأيرلندية، في تصريحات لها، أن الزيارة تأتي للتأكد من تيسير دخول المساعدات ولفت الانتباه إلى الاحتياجات المتزايدة للسكان في القطاع.
كما لفتت ماكينتي، إلى استثمار أيرلندا مساهمات مالية ملموسة لدعم الفلسطينيين في عام 2026، بما في ذلك 20 مليون يورو لدعم الميزانية الأساسية لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)؛ و2 مليون يورو مخصصة للجمعيات الهلال الأحمر المصري والفلسطيني، وتمويلات أخرى تُدار على أساس حسب الحالة خلال العام الجاري لتوسيع نطاق الدعم الإنساني في مجالات الغذاء، الصحة، التعليم، والمأوى.
التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية
تركزت المباحثات أيضًا على عدد من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة والدعوة إلى التركيز على حل الدولتين كخطة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط؛وتبادل الرؤى حول التطورات في مناطق مثل اليمن، أوكرانيا، وإيران؛ والتشديد على تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأيرلندا، وحرص الجانب الأيرلندي على تطوير التعاون مع مصر داخل الاتحاد الأوروبي.
وتعكس زيارة وزيرة الهجرة والتجارة والدفاع الأيرلندية إلى معبر رفح ، اهتمامًا دوليًا ملحوظًا بتخفيف الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، من خلال تسليط الضوء على الدور المصري في تسهيل دخول المساعدات، وتعزيز التعاون الدولي نحو حلول سياسية طويلة الأمد تُنهي معاناة المدنيين في المنطقة.



