أكدت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن إدراج الولايات المتحدة لفروع جماعة الإخوان في مصر ولبنان والأردن على قوائم الإرهاب يمثل تطورًا نوعيًا في التعاطي الدولي مع التنظيم، ويعكس انهيار الرهانات التي قامت على استخدام الإخوان كأداة سياسية في الإقليم تحت لافتات الديمقراطية أو الإسلام المعتدل.
وقالت الهريدي، في بيان لها، إن هذا القرار يحمل دلالات بالغة الأهمية، أبرزها أن المجتمع الدولي بدأ يتعامل مع جماعة الإخوان بوصفها تنظيمًا واحدًا متعدد الأذرع، وليس كيانات منفصلة بحسب الجغرافيا، وهو ما يتطابق مع الرؤية المصرية التي حذّرت مبكرًا من خطورة الطابع الدولي للتنظيم وقدرته على إعادة إنتاج نفسه داخل دول مختلفة.
وأوضحت نائبة حماة الوطن أن جماعة الإخوان لم تكن يومًا حركة إصلاحية أو دعوية، بل مشروعًا سياسيًا مغلقًا، قائمًا على السمع والطاعة، واختراق المجتمعات، واستغلال الأزمات لتحقيق مكاسب تنظيمية، مشيرة إلى أن التجربة العملية أثبتت أن وجود هذا التنظيم داخل أي دولة يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرارها ومؤسساتها الوطنية.
وأضافت الهريدى أن القرار الأمريكي يعكس تغيرًا في حسابات المصالح، بعد أن بات واضحًا أن الإخوان يشكلون عبئًا أمنيًا حتى على الدول التي غضّت الطرف عن أنشطتهم لسنوات، لافتة إلى أن تصاعد العمليات الإرهابية، وشبكات التمويل، والتحريض الإعلامي المرتبط بالتنظيم، فرض واقعًا جديدًا لا يمكن تجاهله.
وأكدت أن مصر كانت في مقدمة الدول التي واجهت هذا التنظيم بحسم، ليس فقط دفاعًا عن أمنها القومي، بل دفاعًا عن مفهوم الدولة الوطنية في مواجهة التنظيمات الأيديولوجية، مشددة على أن ما يحدث اليوم هو ترجمة متأخرة لما حذرت منه القاهرة منذ أكثر من عقد.
وأشارت إلى أن إدراج فروع الإخوان على قوائم الإرهاب سيوجه ضربة قوية لقدرة التنظيم على الحركة والمناورة السياسية، وسيحد من محاولاته لإعادة التمركز في المنطقة، كما سيكشف بوضوح شبكات الدعم التي كانت تعمل تحت غطاء العمل الخيري أو الحقوقي.

