أكد الإعلامي مصطفى بكري أن الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية دور محوري وثابت لا يمكن تجاهله، مشددًا على أن مصر كانت وما زالت الداعم الأول لفلسطين بكل قوة، ونجحت في وقف مخطط التهجير ومنع تصفية القضية الفلسطينية، بفضل موقف حاسم وواضح من الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أعلن رفضه القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين.
ملف القضية الفلسطينية
وأوضح بكري خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد» أن الدولة المصرية واصلت تنسيقها المستمر مع مختلف الفصائل الفلسطينية، لافتًا إلى أن الرئيس السيسي أعاد ملف القضية الفلسطينية إلى جهاز المخابرات العامة، الذي لعب دورًا بالغ الأهمية بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها وزارة الخارجية.
وأشار بكري إلى أن قطاع غزة دخل مرحلة جديدة من التهدئة عقب مؤتمر شرم الشيخ، موضحًا أن إعلان حركة حماس استعدادها لتسليم إدارة القطاع إلى لجنة من التكنوقراط يُعد تطورًا إيجابيًا يعكس رغبة حقيقية في التهدئة وتحقيق الاستقرار.
كما لفت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى دعمه لتشكيل حكومة تكنوقراط، إلى جانب الإعلان عن إنشاء «مجلس السلام» للتنسيق مع هذه الحكومة خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح مصطفى بكري أن الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور أحمد أبو الغيط، رحّب بتشكيل لجنة التكنوقراط، مثمنًا الدور الذي قامت به مصر وقطر وباقي الوسطاء في الوصول إلى هذه المرحلة المهمة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تشهد استمرار إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتسليم جميع المؤسسات الفلسطينية للجنة الجديدة.
الأطراف المعنية لدفع عملية السلام
وأضاف بكري أن المنطقة تمر بتطورات خطيرة قد تؤثر على خريطتها السياسية، إلا أن مصر تدير المشهد بحكمة ومسؤولية، وتعمل على وضع الأمور في مسارها الصحيح، من خلال استمرار التواصل مع جميع الأطراف المعنية لدفع عملية السلام، مع التأكيد على أهمية رفع مستوى الوعي لمواجهة الأهداف الصهيونية.
انسحاب إسرائيل وإعادة الإعمار
واختتم مصطفى بكري تصريحاته بالتأكيد على أن التحركات المصرية تمثل رسالة واضحة بأن القاهرة لن تتخلى عن القضية الفلسطينية، معربًا عن ثقته في أن الفترة المقبلة ستشهد استقرارًا في قطاع غزة، وتوحيده مع الضفة الغربية، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن انسحاب إسرائيل وإعادة إعمار القطاع، مشيرًا إلى عقد مؤتمر دولي في القاهرة قريبًا لإعادة إعمار غزة، مؤكدًا أن هذا الدور نابع من قناعة مصرية راسخة بدعم إقامة الدولة الفلسطينية، دون انتظار شكر أو مقابل من أي طرف.



