أكدت دار الإفتاء المصرية أنَّ مسافة السَّفَر التي يُشرَع معها التَّرخُّص بالقصر وغيره محل خلافٍ بين الفقهاء، لافتة إلى أن الحكمة من مشروعية القصر للمسافر هي التيسير على المكلَّف والتخفيف عنه، ورفع ما يعتريه من المشقة بسبب السفر.
ما هي مسافة السفر التي يجوز بها الترخص بـ قصر الصلاة؟
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الرسمي، أن مسافة السفر التي يجوز بها الترخص بقصر الصلاة قد كشف عنها عدد من العلماء ومنهم المعتمد عند الحنفية أنها مسيرة 3 أيام، وتبلغ بالتقدير المعاصر حوالي 81 كيلومترًا تقريبًا، وعلى تقديرها بالفراسخ وهو خلاف المعتمد فعلى اعتبار أنَّ الميل يساوي ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع تبلغ المسافة (90.720) كيلومترًا تقريبًا، وعلى اعتبار أن الميل يساوي أربعة آلاف ذراع تبلغ المسافة (103.680) كيلومترات تقريبًا.
وأشارت الإفتاء إلى ان عند المالكية ومتأخري الشافعية تكون المسافة (80.640) كيلومترًا تقريبًا، وعلى ما قدَّره الإمامُ النوويُّ من الشافعية والحنابلةُ تكون المسافة (138.240) كيلومترًا تقريبًا.
مسافة السفر لقصر الصلاة
وأوضحت دار الإفتاء أن المختار للفتوى أنَّ مسافة القصر تبلغ بالتقدير المعاصر حوالي 80.640 كيلومترًا تقريبًا، على ما قرَّره المالكية ومتأخِّرو الشافعية وهو قريب مما اعتمده الحنفية من التقدير بمسيرة ثلاثة أيامٍ، وذلك أخذًا بأقلِّ ما قيل من أقوال الفقهاء، وإثبات الأحكام اعتمادًا على أقل ما قيل من الأقوال جائزٌ، كما في "المحصول" للإمام فخر الدين الرازي (6/ 154، ط. مؤسسة الرسالة).
كيفية قصر الصلاة
هو أن يصلّي المسلم الصلوات المفروضة الرباعيّة ركعتَين، وهي: صلاة الظهر، وصلاة العصر، وصلاة العشاء، بينما لا يمكن القصر في صلاتَي الفجر والمغرب، وهو مشروعٌ للمسافر فقط، قال الله -تعالى-: «وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا»، وقد دل على جواز القصر في الصلاة للمسافر ما رواه أبو جُحيفة -رضي الله عنه-، حيث قال: «خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالهَاجِرَةِ، فَصَلَّى بالبَطْحَاءِ الظُّهْرَ والعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، ونَصَبَ بيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةً وتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَمَسَّحُونَ بوَضُوئِهِ».



