يتوافق اليوم الجمعة صيام يوم 27 من شهر رجب 1447 هـ مع يوم الجمعة 16 يناير، وهو ما يدفع كثيرًا من المسلمين إلى الإكثار من الطاعات في هذا اليوم، ما بين الصيام، والذكر، والدعاء، والصلاة على النبي ﷺ، خاصة لما لهذا اليوم من مكانة مرتبطة بذكرى الإسراء والمعراج، ونزول فريضة الصلوات الخمس.
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم 27 من رجب يندرج ضمن مظاهر تعظيم نعمة الله على نبيه ﷺ، حيث أكرمه بمعجزة الإسراء والمعراج، ولذلك يُستحب إحياء هذه الذكرى بالعبادات، مثل تلاوة القرآن، وسماع دروس العلم، والإكثار من الذكر والمديح، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، كما أن إطعام الطعام وصنع الولائم في هذه المناسبة من الأعمال المستحبة التي يثاب عليها المسلم.
وبخصوص تزامن يوم 27 من رجب هذا العام مع يوم الجمعة، بينت دار الإفتاء أن الفقهاء من الحنفية في معتمد مذهبهم، والشافعية، والحنابلة، يرون أن إفراد يوم الجمعة بالصيام مكروه، إلا إذا كان الصائم معتادًا على الصيام في هذا اليوم ضمن نمط معين، مثل من يصوم يومًا ويفطر يومًا، أو إذا صادف يوم الجمعة يومًا يُستحب فيه الصيام من نوافل العبادات.
وأوضحت أن سبب الكراهة الواردة عند الفقهاء يرجع إلى ما ثبت في السنة النبوية من النهي عن تخصيص يوم الجمعة بالصيام وحده، حيث ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يومًا قبله أو يومًا بعده»، كما ثبت عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي ﷺ نهى عن صيام يوم الجمعة منفردًا.
وفي ضوء ذلك، أكدت دار الإفتاء في فتوى رسمية لها أن هذا النهي لا يشمل من له عادة ثابتة في الصيام، ولا من يصوم أيامًا مخصوصة من النوافل مثل يوم عاشوراء أو ما شابهه، ويدخل في ذلك أيضًا صيام يوم 27 من رجب، حتى لو وافق يوم الجمعة، فلا حرج في صيامه منفردًا في هذه الحالة.



