شهدت الساعات الماضية حالة واسعة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد استغاثة أطلقها المخرج أحمد ثابت، كشف خلالها عن تعرض والدته المسنة لإهمال طبي وصفه بـ"الكارثي" داخل إحدى المستشفيات الخاصة بمنطقة المهندسين بمحافظة الجيزة.
وأثارت تصريحات أحمد ثابت موجة تعاطف كبيرة، بعدما روى تفاصيل صادمة عن معاملة والدته البالغة من العمر 86 عامًا، والتي قال إنها تعرضت لسوء معاملة وإهانات لفظية، فضلًا عن تركها لساعات دون رعاية أو اهتمام، قبل أن يتم تقييد يديها على السرير وهو ما تسبب بحسب روايته في تدهور حالتها النفسية ودخولها في حالة انهيار عصبي.
وفي تطور لاحق للأزمة، قام المخرج أحمد ثابت بحذف منشور الاستغاثة من على مواقع التواصل الاجتماعي، معلنًا انتهاء الخلاف بالتصالح مع إدارة المستشفى داخل قسم شرطة العجوزة، بعد تدخل عدد من الجهات والشخصيات العامة.
محمد ثابت: التصالح تم في قسم شرطة العجوزة بعد اعتذار المستشفى
محمد ثابت، نجل السيدة وشقيق المخرج أحمد ثابت قال في تصريحات لموقع صدى البلد إن التصالح تم بشكل رسمي داخل قسم شرطة العجوزة، مؤكدًا أن إدارة المستشفى قدمت اعتذارًا عما حدث، رغم أن المستشفى نفسها كانت قد حررت المحضر في البداية.
وأوضح ثابت أنه خلال جلسة التحقيق بالنيابة العامة، اعترف مسؤولو المستشفى بحدوث سوء تصرف من الطبيب المعالج ومدير المستشفى، مشيرًا إلى أن الأخير لم ينجح في احتواء الموقف بالشكل الإنساني المطلوب، سواء مع المريضة البالغة من العمر 87 عامًا أو مع أسرتها.
وأشار إلى أن الإجراءات الطبية، خاصة قرار تقييد وربط يدي المريضة، كان يجب أن يسبقه أو يتبعه تواصل مباشر مع أهلها، مؤكدًا أن التواصل في مثل هذه الحالات ضرورة أساسية لمصلحة المريض نفسيًا قبل أي شيء، لافتًا إلى أن وجود الأسرة كان سيساعد بشكل كبير في تهدئة والدته وشرح الموقف لها.
ربط اليدين لأكثر من 10 ساعات وراء الانهيار العصبي
وأضاف ثابت أن الأسرة فوجئت بحالة انهيار عصبي شديدة لوالدته بعد ربطها لمدة تجاوزت 10 ساعات، معتبرًا أن رد فعل الأسرة كان طبيعيًا في ظل هذا المشهد الصادم، موضحًا أن ما بدر منهم اقتصر على الزعيق وارتفاع الأصوات دون أي تخريب أو اعتداء على أي فرد، وهو ما أثبتته الشرطة في المحضر الرسمي.
وأكد أن المستشفى بررت تقييد يدي والدته بوجود كانولا مركبة في الرقبة وخوفًا عليها، لكنه شدد على أن هذا الإجراء، حتى لو كان بدافع الحرص، لا يغني عن حق الأسرة في العلم والتواجد، سواء قبل اتخاذ القرار أو بعده مباشرة.
وتابع أنه تم نقل والدته إلى المنزل بناءً على حالتها النفسية، خاصة مع رفضها التام لفكرة البقاء في المستشفى، موضحًا أنه تم الاستعانة بتمريض منزلي لتركيب كانولا وإعطائها المحاليل اللازمة من جلوكوز وأملاح، حتى تتحسن حالتها الصحية بإذن الله، مختتمًا بقوله: “المهم عندنا دلوقتي إن أمي تبقى بخير”.
شكر خاص للداعمين والمتابعين للحالة
ووجه محمد ثابت الشكر لكل من الدكتور أشرف زكي، والدكتور خالد جلال، والفنان منير مكرم، والفنان أحمد سلامة، مشيدًا بدورهم الإنساني ودعمهم الكامل للأسرة ومتابعتهم المستمرة للحالة.
كما أعرب عن تقديره لجميع أفراد الشرطة، سواء من قوات النجدة أو قسم شرطة العجوزة، وعلى رأسهم مأمور القسم، لما أبدوه من تعامل مهني وإنساني خلال الأزمة.
واختتم تصريحاته مؤكدًا أن الدكتور أشرف زكي والدكتور خالد جلال كانا على تواصل دائم ويتابعان الحالة بكل اهتمام ومحبة، واصفًا إياهما بأنهما “عِشرة عمر وأشخاص محترمون لم يتأخروا لحظة عن تقديم الدعم”.

