قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تطور مفاجئ بشأن اصطدام "كويكب المدينة" بالقمر.. ماذا حدث؟

كويكب
كويكب

أثار الكويكب المعروف باسم 2024 YR4، والذي أطلق عليه بعض المتابعين لقب "كويكب المدينة"، اهتماماً واسعاً في الأوساط العلمية بعد أن أشارت حسابات فلكية سابقة إلى احتمال اصطدامه بالقمر خلال عام 2032. 

هذا الاحتمال أثار في البداية حالة من القلق والترقب، قبل أن تكشف دراسات فلكية حديثة عن تطور مفاجئ غيّر التوقعات السابقة بشأن مسار هذا الجرم السماوي. 

هل يصطدم الكويكب بالقمر؟

في البداية، لفت الكويكب الأنظار عندما أظهرت التقديرات الأولية احتمال اقترابه بشكل خطير من الأرض، ومع تطور عمليات الرصد وتحسين الحسابات المدارية، تم استبعاد احتمال اصطدامه بالأرض.

طرح العلماء لاحقاً احتمالاً آخر يتمثل في إمكانية اصطدامه بالقمر بنسبة قدرت بنحو 4.3% في عام 2032، وهو سيناريو أثار اهتمام الباحثين بسبب إمكانية رصد حدث كوني نادر، غير أن بيانات فلكية جديدة غيرت الصورة بالكامل. 

تمكن العلماء من استخدام ملاحظات دقيقة جُمعت بواسطة تلسكوب جيمس ويب الفضائي لتحسين حسابات مدار الكويكب بشكل كبير. 

جُمعت هذه البيانات خلال فترة رصد قصيرة بين 18 و26 فبراير، رغم أن التوقعات السابقة كانت تشير إلى صعوبة رصد الكويكب مرة أخرى قبل عام 2028. وأسهمت هذه المعلومات الجديدة في تحديد مساره المستقبلي بدقة أعلى. 

وأظهرت الحسابات المحدثة أن الكويكب لن يصطدم بالقمر كما كان يُعتقد، بل سيمر بالقرب منه فقط في 22 ديسمبر 2032، على مسافة تقدر بنحو 21 ألف كيلومتر، مع هامش خطأ صغير نسبياً لا يتجاوز 700 كيلومتر. 

كما توصل عدد من الفلكيين بشكل مستقل إلى نتائج مشابهة بعد تحليل بيانات رصد قديمة تعود إلى عام 2016، أي قبل اكتشاف الكويكب رسمياً في ديسمبر 2024. 

ما هو كويكب المدينة؟

يبلغ قطر كويكب المدينة نحو 60 متراً، أي ما يقارب عرض حوض سباحة أولمبي، وكان العلماء يتوقعون أنه في حال اصطدامه بالقمر قد يتسبب في تكوين فوهة يصل قطرها إلى نحو كيلومتر واحد، إضافة إلى إطلاق طاقة هائلة تعادل ما يقارب 6 ملايين طن من مادة “تي إن تي”. 

كما كان من الممكن أن يظهر وميض الاصطدام من الأرض، وربما تتبعثر شظايا قمرية في الفضاء تُرى على شكل زخات شهب لعدة أيام. 

ورغم أن استبعاد الاصطدام بدد مخاوف تتعلق بالسلامة الكونية، فإنه حرم العلماء في الوقت نفسه من فرصة نادرة لمراقبة اصطدام كوني كبير بشكل مباشر. 

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن رصد الكويكب مبكراً وتتبع مساره بدقة يمثل نجاحاً مهماً لأنظمة الدفاع الكوكبي، التي تهدف إلى اكتشاف الأجسام القريبة من الأرض في وقت مبكر ومنح البشرية فرصة كافية لاتخاذ الإجراءات المناسبة إذا لزم الأمر.