قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

استخدام التفجير النووي لتغيير مسار كويكب يقترب من الأرض.. ماذا سيحدث؟

كويكب يقترب من الأرض
كويكب يقترب من الأرض

يتجدد القلق العلمي؛ كلما طُرح احتمال اقتراب جرم سماوي من الأرض، فالتاريخ يخبرنا أن الكوكب لم يكن بمنأى عن اصطدامات كونية ضخمة غيّرت مسار الحياة عليه. 

ورغم أن خطر اصطدام كويكب مدمر يظل احتمالاً ضعيفاً؛ فإن العلماء يؤكدون أنه احتمال قائم، ما يدفع إلى البحث عن وسائل لحماية الأرض من تهديد قد يأتي من السماء في أي وقت.

تفاصيل حادثة تونجوسكا

حادثة “تونجوسكا” الشهيرة عام 1908 تظل مثالاً حياً على القوة التدميرية للأجسام السماوية، إذ أدى انفجار جرم فضائي في الغلاف الجوي فوق سيبيريا إلى تسوية آلاف الكيلومترات من الغابات دون أن يترك حفرة اصطدام واضحة.

منذ ذلك الحين، أصبح خطر الكويكبات موضوعاً علمياً جدياً، خاصة مع اكتشاف آلاف الأجسام القريبة من الأرض التي تدور في مسارات قد تتقاطع مع مدارها.

وقد تُحدث هذه الكويكبات- التي تختلف أحجامها من عشرات الأمتار إلى عدة كيلومترات- دماراً هائلاً؛ إذا اصطدمت بالكوكب، وقد أظهرت حوادث حديثة، مثل انفجار نيزك تشيليابينسك عام 2013، أن الأجسام الصغيرة نسبياً يمكن أن تسبب إصابات واسعة وأضراراً كبيرة، حتى دون اصطدام مباشر بالأرض، كما أن اكتشاف بعض هذه الأجرام قد يحدث قبل وقت قصير من وصولها، ما يقلل فرص الاستجابة التدريجية. 

التفجير النووي لحماية الأرض

في مواجهة هذا الخطر، ظهر مفهوم “الدفاع الكوكبي”، الذي يهدف إلى تطوير تقنيات لرصد الكويكبات ومنع اصطدامها بالأرض. 

ومن أبرز المحاولات في هذا المجال تجربة “دارت” التي نفذتها وكالة ناسا عام 2022، حيث نجحت مركبة فضائية في تغيير مدار قمر كويكب عبر اصطدام محسوب به.

ورغم نجاح التجربة؛ فإن هذا النوع من الحلول يحتاج إلى سنوات من التخطيط، ما يجعله غير مناسب في حال اكتشاف تهديد وشيك. 

وهنا يعود إلى الواجهة خيار مثير للجدل: “استخدام التفجير النووي لتغيير مسار الكويكب”، وعلى خلاف الصورة السينمائية التي تفترض تفتيته إلى شظايا خطيرة؛ تشير دراسة حديثة إلى أن المواد المكوِّنة لبعض الكويكبات قد لا تتفتت بسهولة عند تعرضها لانفجار قريب، بل قد تمتص جزءاً من الطاقة. 

ويقترح العلماء أسلوباً يُعرف بـ"التفجير النووي القريب"، حيث يتم تفجير شحنة نووية على مسافة محسوبة من الكويكب؛ ما يؤدي إلى تبخير جزء من سطحه، وتوليد قوة دفع تُغيّر مساره بعيداً عن الأرض، دون تفتيته، ورغم أن هذا الخيار قد يكون فعالاً في الحالات الطارئة؛ فإنه يظل الملاذ الأخير، نظراً لتعقيد تنفيذه والمخاطر المرتبطة به.