قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ناسا على أعتاب العودة إلى القمر.. «أرتميس 2» تستعد لأول رحلة مأهولة منذ 1972

القمر
القمر

اقتربت وكالة الفضاء الأميركية ناسا من تدشين مرحلة تاريخية جديدة في استكشاف الفضاء، بعد أن نقلت صاروخها العملاق نظام الإقلاع الفضائي (SLS) إلى منصة الإطلاق في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا، إيذانا ببدء العد التنازلي لمهمة «أرتميس 2»، أول رحلة مأهولة تدور حول القمر منذ أكثر من نصف قرن.

رحلة بطيئة نحو لحظة تاريخية

ويبلغ ارتفاع الصاروخ نحو 98 مترًا، وقد تحرك على منصته المتنقلة بسرعة لم تتجاوز 1.6 كيلومتر في الساعة، قاطعًا مسافة أربعة كيلومترات من مبنى التجميع العملاق إلى منصة الإطلاق، وسط متابعة دقيقة من مئات المهندسين والفنيين.

وتُعد هذه الخطوة من أكثر المراحل حساسية في الاستعدادات، إذ تعني أن الصاروخ بات جاهزًا للدخول في الاختبارات النهائية قبل الإطلاق.

أول طاقم بشري يدور حول القمر منذ «أبولو»

وتُعد «أرتميس 2» ثاني مهمة ضمن برنامج أرتميس، لكنها الأولى المأهولة منذ مهمة «أبولو 17» عام 1972.

وسيشارك في الرحلة أربعة رواد فضاء ثلاثة أميركيين ورائد فضاء كندي في مهمة تمتد نحو 10 أيام، يدورون خلالها حول القمر قبل العودة إلى الأرض، في أبعد مسافة يصل إليها البشر في الفضاء منذ انتهاء عصر أبولو.

اختبار حاسم قبل الإقلاع

تستهدف ناسا حاليا أن يكون 6 فبراير 2026 أقرب موعد محتمل للإطلاق، غير أن هذا التاريخ يبقى مرهوتا بنجاح تجربة مفصلية تُعرف باسم «الاختبار الرطب».

ويشمل هذا الاختبار محاكاة كاملة لعملية العد التنازلي وتزويد الصاروخ بالوقود، ويُجرى قبل أربعة أيام من موعد الإطلاق المحتمل. وتؤكد فرق الإطلاق أن تحليل بيانات هذا الاختبار قد يستغرق عدة أيام قبل اتخاذ القرار النهائي.

تزاحم المهام يضغط على الجدول الزمني

ولا تقتصر التحديات على الجوانب التقنية فحسب، إذ يتزامن التحضير لمهمة «أرتميس 2» مع إطلاق مهمة Crew-12، وهي رحلة اعتيادية ضمن برنامج الطاقم التجاري لنقل رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية.

وقد جرى تقديم موعد هذه الرحلة بعد عودة مبكرة لطاقم سابق لأسباب طبية طارئة، ما يفرض ضغطًا إضافيًا على الموارد البشرية والتقنية في مركز كينيدي، وقد يؤدي إلى تأجيل محتمل لإطلاق «أرتميس 2».

نوافذ إطلاق بديلة حتى أبريل

حددت ناسا ثلاث نوافذ زمنية بديلة للإطلاق تمتد حتى أبريل 2026، وقد جرى اختيار هذه الفترات بعناية لتتلاءم مع الحسابات المدارية الدقيقة لمسار التحليق حول القمر وضمان العودة الآمنة إلى الأرض.

خطوة مفصلية على طريق العودة إلى القمر

ويرى قادة المهمة أن نقل الصاروخ إلى منصة الإطلاق لا يمثل مجرد إجراء تقني، بل تتويجا لسنوات من العمل الدولي المشترك، وخطوة حاسمة على طريق إعادة الإنسان إلى القمر.

وتُعد «أرتميس 2» محطة تمهيدية لمهمات أكثر طموحًا، تشمل الهبوط على سطح القمر وبناء وجود بشري طويل الأمد، في إطار رؤية أوسع لاستكشاف الفضاء العميق والانطلاق لاحقًا نحو المريخ.