ما زالت حالة من الجدل الواسع تسيطر على الأوساط العلمية منذ أشهر، على خلفية رصد جسم فضائي غامض يقترب من كوكب الأرض، وسط تساؤلات غير مسبوقة حول ما إذا كانت البشرية على موعد مع أول تواصل مع كائنات فضائية.
وقد تصاعدت حدة التكهنات بعدما حدد أحد أبرز علماء الفلك في جامعة هارفارد موعدا دقيقا لوصول هذا الجسم إلى محيط الأرض، وهو موعد مر بالفعل دون حسم الجدل.
I3/ATLAS جسم فضائي يشعل الخلاف العلمي
ينصب الخلاف حول جسم فضائي أطلق عليه الرمز (I3/ATLAS)، رُصد وهو يعبر النظام الشمسي بسرعة عالية ومسار غير مألوف.
وبينما يرى عدد من العلماء أنه مجرد مذنب بين النجوم، يؤكد آخرون أن خصائصه لا تتطابق مع أي جسم طبيعي معروف، مرجحين أنه قد يكون مركبة فضائية اصطناعية.
موعد الوصول وسيناريو الغزو
البروفيسور آفي لوب، أستاذ الفيزياء النظرية في جامعة هارفارد، كان الأكثر إثارة للجدل بعدما أعلن أن الجسم الغامض سيصل إلى محيط الأرض خلال الفترة من 21 نوفمبر إلى 5 ديسمبر 2025.
ورغم مرور هذه الفترة دون حدث واضح، فإن ذلك لم ينهي الشكوك، بل فتح الباب أمام فرضيات أكثر غرابة، من بينها احتمال تسلل المركبة إلى الأرض دون أن يشعر بها البشر.
سرعة هائلة وخصائص غير مألوفة
أكد لوب أن الجسم يتحرك بسرعة تقدر بنحو 135 ألف ميل في الساعة، وهي سرعة اعتبرها غير اعتيادية بالنسبة لمذنب طبيعي.
كما شدد على أن هذا الجسم ليس مذنبا بين النجوم، بل "مركبة فضائية" أو سفينة استطلاع تابعة لحضارة متقدمة خارج كوكب الأرض.
تصريحات مثيرة في الصحافة الدولية
ونقلت صحيفة The Economic Times الهندية عن لوب قوله إن "هذا الجسم من تصميم تكنولوجي وليس من أصل طبيعي"، مرجحا أن يكون إما مركبة تحمل كائنات فضائية أو سفينة مجهزة بمجسات وأجهزة متطورة لاستكشاف الأرض لصالح مجتمعات أخرى في الفضاء الخارجي.
متى رُصد I3/ATLAS لأول مرة؟
تم رصد الجسم الغامض لأول مرة في 1 يوليو 2025، عندما لاحظ علماء الفلك أنه يعبر النظام الشمسي بسرعة كبيرة.
وكان ثالث جسم بين النجوم يتم اكتشافه داخل نظامنا الشمسي، بعدما سجل سابقا جسمان فقط من هذا النوع.
وفي البداية، اعتُقد أنه مذنب أو قطعة ضخمة من الحطام الفضائي، قبل أن يتحول إلى محور جدل عالمي.
بيانات ناسا أقرب نقطة من الشمس
بحسب وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، بلغ الجسم أقرب نقطة له من الشمس في 30 أكتوبر 2025، على مسافة تقدر بنحو 130 مليون ميل من الأرض، وهو ما عزز اهتمام العلماء بمراقبته وتحليل مساره بدقة.
حجم ضخم يزيد الغموض
لم يتمكن العلماء من قياس حجمه بدقة بسبب بُعده الكبير، إلا أن التقديرات تشير إلى أن قطره يتراوح بين 20 و24 كيلومترا، وهو ما يجعله أكبر بكثير من الأجسام النجمية السابقة التي لم يتجاوز طولها 100 متر فقط.
هل نحن على أعتاب اكتشاف تاريخي؟
رغم هذا التصنيف الرسمي، يصر آفي لوب على أن هذا التفسير "هو الأبسط"، داعيا إلى إجراء مزيد من الأبحاث الدقيقة لاستبعاد احتمال أن يكون الجسم نتاج تكنولوجيا متطورة.
وبينما لم يظهر حتى الآن أي دليل قاطع على وصول كائنات فضائية إلى الأرض، يبقى لغز المركبة I3/ATLAS مفتوحا، في انتظار ما قد تكشفه السماء في المستقبل القريب.




