قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من الأرض للمدار.. ناسا تفتح أبواب الفضاء أمام الهواتف الذكية| إيه الحكاية؟

استخدام أحدث الهواتف الذكية فى الفضاء
استخدام أحدث الهواتف الذكية فى الفضاء

في خطوة تعد تحولا لافتا في تاريخ استكشاف الفضاء، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» السماح لرواد الفضاء بحمل هواتفهم الذكية الشخصية إلى المركبات الفضائية، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ انطلاق الرحلات المأهولة.

آيفون وأندرويد في الفضاء

ويشمل القرار السماح باستخدام أحدث الهواتف الذكية، سواء من فئة آيفون أو أندرويد، ضمن مهمات فضائية مستقبلية، تبدأ بمهمتي Crew-12 المتجهة إلى محطة الفضاء الدولية، وArtemis II التي ستنطلق في رحلة مأهولة للدوران حول القمر.

ويمثل هذا القرار نقلة نوعية في سياسات ناسا، بعد عقود من الاعتماد الحصري على معدات تصوير متخصصة صُممت لتحمل الظروف القاسية للفضاء.

لماذا غيرت ناسا سياستها؟

وبحسب مسؤولي الوكالة، يهدف القرار إلى تمكين رواد الفضاء من توثيق لحظاتهم اليومية بصورة أكثر عفوية وإنسانية، إلى جانب التقاط صور وفيديوهات عالية الجودة يمكن مشاركتها مع الجمهور حول العالم.

وأوضح مدير الوكالة أن هذه الخطوة تمنح الرواد أدوات أقرب إلى حياتهم اليومية، وتساعدهم على مشاركة تجاربهم مع عائلاتهم والجمهور بأسلوب أكثر بساطة وتأثيرًا.

نهاية عصر الكاميرات المتخصصة

وعلى مدار سنوات، اعتمدت ناسا على كاميرات صُممت خصيصًا للفضاء، مثل كاميرات Nikon DSLR القديمة وأجهزة GoPro، والتي كانت تخضع لاختبارات معقدة تشمل مقاومة الإشعاع، وتحمل درجات الحرارة القصوى، واختبارات الفراغ والاهتزاز.

وهذه الإجراءات الصارمة، رغم أهميتها للسلامة، أدت إلى بطء كبير في تحديث المعدات، ما جعل تقنيات التصوير في الفضاء متأخرة مقارنة بما هو متاح على الأرض. ومع التطور الكبير الذي شهدته كاميرات الهواتف الذكية، باتت هذه الأجهزة تضاهي بل تتفوق أحيانا على المعدات التقليدية.

توثيق الحياة اليومية في المدار

ومن المتوقع أن تُستخدم الهواتف الذكية لتصوير اللحظات اليومية داخل محطة الفضاء الدولية، إلى جانب تسجيل مشاهد فريدة أثناء التحليق حول القمر، ما يفتح الباب أمام محتوى بصري أكثر قربًا من الجمهور، يجمع بين الجانب العلمي والإنساني للرحلات الفضائية.

كما ستُسهم هذه الخطوة في تسريع تحديث الأجهزة المستخدمة في المهمات، بدل الانتظار سنوات طويلة لاعتماد معدات جديدة وفق الإجراءات التقليدية.

مهمتا Crew-12 وArtemis II

ومن المقرر أن تنطلق مهمة Crew-12 قريبا إلى محطة الفضاء الدولية، حيث سيبدأ رواد الفضاء باستخدام الهواتف الذكية أثناء وجودهم في المدار، في المقابل، تستعد ناسا لإطلاق مهمة Artemis II، التي تأجلت إلى شهر مارس، وستكون أول رحلة مأهولة تدور حول القمر منذ عقود، وتشهد لأول مرة استخدام الهواتف الذكية في مهمات فضائية بعيدة المدى.

نحو فضاء أقرب إلى البشر

ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره بداية عصر جديد من التكامل بين التكنولوجيا المدنية واستكشاف الفضاء، وقد يُسهم في تعزيز تفاعل الجمهور مع الرحلات الفضائية من خلال محتوى أكثر حيوية وعفوية، يوثق مغامرات البشر خارج كوكب الأرض بأسلوب أقرب إلى حياتهم اليومية.