قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أقمار ناسا تسجل سلوكا غير متوقع لتوسونامي روسيا.. ماذا حدث؟

تسونامي
تسونامي

في نهاية يوليو 2025، ضرب زلزال قوي بلغت شدته 8.8 درجة بالقرب من شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية في شمال المحيط الهادئ، ما أدى إلى تشكل موجات تسونامي ضخمة اجتاحت مياه المحيط.

الجديد في هذا الحدث هو أن وكالة الفضاء الأميركية ناسا استطاعت تسجيل حركة هذه الموجات من الفضاء بطريقة غير معتادة باستخدام القمر الصناعي SWOT المتخصص في قياس ارتفاعات سطح المياه بدقة عالية.

سلوك مفاجئ لتوسونامي روسيا

عادة تُظهر الأقمار الصناعية موجة تسونامي ككتلة متماثلة تتحرك في خط مستقيم عبر المحيط، لكن بيانات SWOT كانت مختلفة.

بدلاً من ذلك، كشف القمر عن نمط معقد من الموجات المتشابكة والمنتشرة على مساحة واسعة، ما يشير إلى أن التسونامي لم يتحرك ككتلة واحدة مستقرة بل تشتت وتوزعت طاقته على موجات متعددة.

هذا الاكتشاف يتحدى الأفكار السابقة لدى العلماء حول كيفية انتقال موجات التسونامي في أعماق المحيط.

الميزة الأساسية لـ SWOT ليست في مجرد تصوير موجات الماء من المدار، بل في قدرته على مسح نطاق واسع يبلغ نحو 120 كيلومترًا في كل مسار، وهو ما يسمح بتغطية مساحة أكبر وبدقة أعلى مقارنة بالأقمار الصناعية التقليدية التي تلتقط شرائط ضيقة أو نقاطًا منفصلة. هذه السعة الواسعة ساعدت في رصد التفاصيل الدقيقة لحركة الأمواج بعد الزلزال.

نموذج تسونامي الجديد

الدراسة التي نُشرت في دورية The Seismic Record تشير إلى أن النموذج المتشابك للموجات التي رصدها القمر الفضائي يتماشى أكثر مع نماذج حاسوبية تسمح بحدوث تشتت في الطاقة بين الموجات، بدلًا من النماذج التقليدية التي كانت تتوقع موجة مستقيمة واحدة.

وهذا يعني أن التسونامي يمكن أن يولد سلسلة من الموجات المتداخلة التي تغير شكل الموجة الرئيسية أثناء انتشارها، ما يضيف بعدًا جديدًا لفهم ديناميكية الأمواج الناتجة عن الزلازل البحرية.

إلى جانب القياسات الفضائية، دمج الباحثون بيانات شبكة “DART” التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية، والتي تعتمد عوامات مزودة بأجهزة استشعار في قاع البحر ترصد الضغط والتغيرات في الأعماق وترسل البيانات بشكل شبه فوري.

عند مقارنة هذه القياسات مع توقعات نماذج المصدر الزلزالي، اتضح عدم تطابق بين التوقيتات المتوقعة لوصول الموجات والحقيقة، ما دفع إلى استخدام تقنية الاسترجاع العكسي لإعادة تقدير شكل التسونامي بدمج البيانات المختلفة، فظهر أثر تشتت الموجات بوضوح.